العلامة الحلي

573

قواعد الأحكام

المقصد الثامن في حد المرتد وفيه فصلان : الأول المرتد وهو الذي يكفر بعد الإسلام ، سواء كان الكفر قد سبق إسلامه أو لا . وهو ( 1 ) يحصل : إما بالفعل كالسجود للصنم ، وعبادة الشمس ، وإلقاء المصحف في القاذورات ، وكل فعل يدل على الاستهزاء صريحا . وإما بالقول كاللفظ الدال بصريحه على جحد ما علم ثبوته ( 2 ) من دين الإسلام ضرورة ، أو على اعتقاد ما يحرم اعتقاده بالضرورة من دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، سواء كان القول عنادا أو اعتقادا ( 3 ) أو استهزاء . ويشترط في المرتد : البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا عبرة بارتداد الصبي . نعم ، يؤدب بما يرتدع به . وكذا المجنون لا عبرة بردته . ولو ارتد عاقلا ثم جن : فإن كان عن فطرة قتل ، وإلا فلا ، لأن قتله مشروط بالامتناع عن التوبة . ولا حكم لامتناع المجنون ، ولو أكره على الردة لم يكن مرتدا ،

--> ( 1 ) في ( ب ، ش 132 ) : " وقد يحصل " . ( 2 ) " ثبوته " ليست في المطبوع . ( 3 ) " أو اعتقادا " ليست في المطبوع .