العلامة الحلي
559
قواعد الأحكام
والثاني : القطع مع الإحراز عنه ( 1 ) . ولو أضاف الضيف ضيفا ( 2 ) بغير إذن صاحب المنزل فسرق الثاني قطع . ولا يقطع عبد الإنسان بالسرقة من مال مولاه وإن انتفت عنه الشبهة ، بل يؤدب ، وكذا عبد الغنيمة بالسرقة منها . ولو حصلت الشبهة للحاكم سقط القطع أيضا ، كما لو ادعى صاحب المنزل السرقة والمخرج الاتهاب منه أو الابتياع أو الإذن في الإخراج ، والقول قول صاحب المنزل مع يمينه في المال لا القطع . وكذا لو قال : المال لي وأنكر صاحب المنزل حلف صاحب المنزل ولا قطع . السابع ( 3 ) : إخراج النصاب من الحرز ، فلو نقب وأخذ النصاب ثم أحدث فيه ما ينقصه عنه قبل الإخراج ثم أخرجه كأن يحرق ( 4 ) الثوب أو يذبح الشاة فلا قطع . ولو أخرج النصاب فنقصت قيمته بعد الإخراج قبل المرافعة ثبت القطع . ولو ابتلع داخل الحرز النصاب كاللؤلؤة : فإن تعذر إخراجه فهو كالتالف لا حد ولو اتفق خروجها بعد خروجه ( 5 ) ، ويضمن المال . وإن كان خروجها مما لا يتعذر بالنظر إلى عادته قطع ، لأنه يجري مجرى إيداعها في وعاء . ولو أخرج المال وأعاده إلى الحرز قيل : لم يسقط القطع ، لحصول السبب التام ، وفيه إشكال ينشأ من أن ( 6 ) القطع موقوف على المرافعة ، فإذا دفعه إلى مالكه سقطت المطالبة . ولو هتك الحرز جماعة فأخرج المال أحدهم اختص بالقطع ، ولو قربه أحدهم فأخرجه آخر فالقطع على المخرج . ولو وضعه الداخل في وسط النقب وأخرجه الخارج قيل : لا قطع على أحدهما ، لأن كلا منهما
--> ( 1 ) السرائر : باب الحد في السرقة ج 3 ص 487 . ( 2 ) " ضيفا " ليست في المطبوع . ( 3 ) في ( ب ، 2145 ) : " الشرط السابع " . ( 4 ) في ( ش 132 ، ص ) : " يخرق " . ( 5 ) في المطبوع زيادة " من الحرز " . ( 6 ) " أن " ليست في ( ش 132 ) .