العلامة الحلي
531
قواعد الأحكام
خلاف ينشأ : من أن القصد الإتلاف ، ومن المبالغة في الزجر . وكذا إذا اجتمعت حدود أو قصاص بدئ بما لا يفوت معه الآخر . ويدفن المرجوم إلى حقويه ، والمرأة إلى صدرها بعد أن يؤمر بالتغسيل والتكفين ، ثم يرمى بالحجارة الصغار ، فإذا مات دفن ، ولا يجوز إهماله . ولو فر أحدهما أعيد إن ثبت الزنا بالبينة . ولو ثبت بالإقرار لم يعد ، وقيل ( 1 ) : يشترط أن تصيبه الحجارة ، فلو فر قبل إصابتها له أعيد وإن ثبت بالإقرار . وإذا ثبت بالبينة كان أول من يرجمه الشهود وجوبا ، وإن ثبت بالإقرار بدأ الإمام . ولا يرجمه ( 2 ) من لله قبله حد ، وفي التحريم إشكال . ومؤنة التغريب على الزاني أو في بيت المال . ولو كان الطرق مخوفة لم ينتظر الأمن ، بل يؤمر بالخروج ، إلا أن يخشى تلفه فينتظر . وهل يشترط التغريب إلى مسافة القصر فصاعدا ؟ الأقرب ذلك ، وإليه الخيرة في جهات السفر . والغريب يخرج إلى غير بلده ، فإن رجع إلى بلده لم يتعرض له . ولو رجع إلى بلد الفاحشة قبل الحول طرد ، وكذا لو غرب المستوطن عن بلده ثم عاد قبل الحول ، ولا تحتسب المدة الماضية . ولا يقتل المرجوم بالسيف ، بل ينكل بالرجم لا بصخرة تذفف ( 3 ) ، ولا بحصى يعذب ( 4 ) ، بل بحجارة معتدلة . المطلب الرابع في المستوفي وهو الإمام مطلقا ، أو من يأمره الإمام ، سواء كان الزاني حرا أو عبدا ، ذكرا
--> ( 1 ) النهاية : كتاب الحدود باب 3 كيفية إقامة الحد في الزنا ج 3 ص 299 . ( 2 ) في ( ش 132 ) : " برجمه " . ( 3 ) في ( ش 132 ) : " تدفف " . ( 4 ) في ( ب ) : " بعصا معذب " .