العلامة الحلي

512

قواعد الأحكام

برضاع ، فإن أوجبنا هنا مهر المثل فكذا بعد الدخول . فلو شهدا بنكاح امرأة فحكم الحاكم ثم رجعا ، فإن طلقها قبل الدخول لم يغرما شيئا ، لأنهما لم يفوتا عليها شيئا . وإن دخل بها وكان المسمى بقدر مهر المثل أو أكثر ووصل إليها ، فلا شئ لها عليهما ، لأنها قد أخذت عوض ما فوتاه عليها . وإن كان دونه فعليهما التفاوت . وإن لم يصل إليها فعليهما ضمان مهر مثلها ، لأنه عوض ما فوتاه عليها . هذا إذا كان المدعي للنكاح الرجل . ولو كان المدعي هو المرأة ، فإن طلق الزوج قبل الدخول بأن قال : إن كانت زوجتي فهي طالق ، ضمنا نصف المسمى . وإن كان بعد الدخول فإن كان المسمى أزيد من مهر المثل ضمنا الزيادة للزوج . ولو شهدا بعتق الزوجة فحكم الحاكم ففسخت النكاح ثم رجعا ، غرما القيمة للمولى ومهر المثل للزوج إن جعلنا البضع مضمونا . ولو شهدا برضاع محرم ثم رجعا ، ضمنا على القول بضمان البضع وإلا فلا . المطلب الثالث في المال إذا رجع الشاهدان أو أحدهما قبل الحكم ، لم يجز الحكم ولا غرم . ولو رجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المحكوم به فلا نقض بالإجماع ، ويغرم الشهود ما تلف بشهادتهم . ولو رجعوا قبل التلف ولكن بعد الحكم والاستيفاء أو بعد الحكم قبل الاستيفاء ، فالأصح عدم النقض ، ويغرم الشهود قيمة ما شهدوا به للمشهود عليه . ولو كانا فاسقين وفرط الحاكم ثم رجعا ، لم يغرما شيئا ، لبطلان الحكم في نفسه . ولو كذبهما المشهود عليه في الرجوع سقط الغرم .