العلامة الحلي
510
قواعد الأحكام
ربع الدية لورثة الثلاثة بالسوية ، وله قتل اثنين ويرد دية واحدة عليهما ويرد الآخران نصف دية عليهما أيضا ، وله قتل واحد ويرد الثلاثة إلى ورثته ثلاثة أرباع الدية . ولو لم يصدقه الباقون لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب . وقيل ( 1 ) : يرد الباقون عليه ثلاثة أرباع الدية ، وليس بجيد . ولو صدقه الباقون في كذبه في الشهادة لا في كذب الشهادة اختص القتل به ، ولا يؤخذ منهم شئ . ولو شهدوا بما يوجب حدا لا قتلا ، فحد فمات ثم رجعوا ، ضمنوا الدية ولم يقتل أحدهم . ولو رجعوا بعد استيفاء الدية من العاقلة ، فالراجع العاقلة دون الجاني . ولو رجع ولي القصاص وقد باشر القتل ، فعليه القصاص . والشاهد معه كالشريك ، إن صدقه اقتص منه أيضا وإلا فلا . ولو شهدا بسرقة فقطع ، ثم قالا : أخطأنا وإنما السارق هذا ، غرما دية يد الأول ، ولم تقبل شهادتهما على الثاني . ولو زكى الاثنان شهود الزنا ثم ظهر فسقهم أو كفرهم ، فإن كان قد يخفى عن المزكيين ، فالأقرب أنه لا يضمن أحد ، ويجب في بيت المال ، لأنه من خطأ الحاكم وخطأ الحكام في بيت المال . وإن كان لا يخفى فالضمان على المزكيين ولا قصاص على أحد . وكذا لو رجعوا عن التزكية ، سواء قالوا : تعمدنا أو أخطأنا . ولو ظهر فسق المزكيين ، فالضمان على الحاكم في بيت المال ، لأنه فرط بقبول شهادة فاسق . وكذا يضمن لو جلد بشهادة من ظهر فسقه أو كفره . وإذا رجع الشاهد أو المزكي ، اختص الضمان بالراجع دون الآخر .
--> ( 1 ) وهو قول الشيخ في النهاية : كتاب الشهادات ج 2 ص 64 .