العلامة الحلي

497

قواعد الأحكام

الثالث العداوة ، والمانع هو العداوة الدنيوية لا الدينية ، فإن المسلم تقبل شهادته على الكافر . والدنيوية تمنع ، سواء تضمنت فسقا أو لا . ولا تقبل شهادة العدو على عدوه ، وتقبل له . وتتحقق العداوة بأن يعلم فرح العدو بمساءة عدوه ، والغم بسروره ، أو يقع بينهما تقاذف . ولو شهد بعض الرفقاء لبعض على قاطع الطريق لم تقبل للتهمة . وتقبل شهادة الصديق لصديقه وعليه وإن تأكدت المودة . الرابع التغافل فمن يكثر سهوه ، ولا يستقيم تحفظه وضبطه ، ترد شهادته وإن كان عدلا . ومن هنا قال بعض الفقهاء ( 1 ) : إنا لنرد شهادة من نرجو شفاعته . الخامس دفع عار الكذب ، فمن ردت شهادته لفسق فتاب لتقبل شهادته ويظهر صلاح حاله ، لم تقبل . وقيل ( 2 ) : يجوز أن يقول للمشهور بالفسق : تب أقبل شهادتك ، وليس بجيد . نعم لو عرف استمراره على الصلاح قبلت . ولو تاب فأعاد الشهادة المردودة بفسقه ، ففي القبول نظر . ولو عرف الكافر والفاسق والصبي شيئا ، ثم زال المانع عنهم ، ثم أقاموا تلك الشهادة قبلت . ولو أقامها حال المانع فردت فأعادها بعد زواله قبلت . والعبد إذا ردت شهادته على مولاه ثم أعتق فأعادها سمعت . وكذا لو باعه ، أو شهد الولد فردت ثم أعادها بعد موت والده . السادس الحرص على الشهادة بالمبادرة قبل الاستدعاء ، فلو تبرع بإقامة الشهادة عند الحاكم قبل السؤال لم تقبل للتهمة وإن كان بعد الدعوى ، ولا يصير به مجروحا .

--> ( 1 ) المجموع : كتاب الشهادات باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ج 20 ص 226 . ( 2 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب الشهادات ج 8 ص 176 .