العلامة الحلي
492
قواعد الأحكام
بالملكية مع ذلك للبائع أو للمشتري أو بالتسليم إن قضي بسبق اليد قضي للمدعي ، فإن شهدت بالشراء خاصة لم يحكم ، لأنه قد يفعل فيما ليس بملك ، فلا تدفع اليد المعلومة بالمظنونة . وقيل ( 1 ) : يقضى له : لأن الشراء دلالة على التصرف السابق الدال على الملكية . وكذا لو ادعى وقفا من زيد وهي في يد عمرو ، أو غير ذلك من أسباب التمليك . ولو ادعى الخارج أن العين التي في يد المتشبث ملكه منذ سنة ، فادعى المتشبث أنه اشتراها منه منذ سنتين وأقاما بينة ، قدمت بينة الداخل على إشكال . ولو اتفق تأريخ البينتين إلا أن بينة الداخل تشهد بسبب ، قدمت أيضا . ولو ادعى أحدهما أنه اشتراها من الآخر قضي له بها . وإذا كان في يده صغيرة فادعى رقيتها حكم له بذلك ، وإن ادعى نكاحها لم يقبل إلا بالبينة . ولو ادعى ملكا وأقام بينة به ، فادعى آخر أنه باعها منه ، أو وهبها إياه ، أو وقفها عليه وأقام بذلك بينة حكم له ، لأن بينة هذا شهدت بأمر خفي على البينة الأخرى ، وبينة الأخرى شهدت بالأصل . ولو شهد اثنان عليه بأنه أقر بألف ، وشهد آخر أنه قضاه ثبت الإقرار . فإن حلف مع شاهده على القضاء ثبت ، وإلا حلف المقر له على عدمه وطالبه . ولو شهد أحدهما أن له عليه ألفا ، وشهد الآخر أنه قضاه ألفا لم تثبت الألف ، لأن شاهد القضاء لم يشهد عليه بألف ، وإنما تضمنت شهادته أنها كانت عليه ، والشهادة لا تقبل إلا صريحة . ولو ادعى ألفا وأقام بها بينة ، وأقام المدعى عليه بينة بالقضاء ولم يعلم التأريخ ، برئ بالقضاء ، لأنه لم يثبت عليه إلا ألف واحدة ، ولا يكون القضاء إلا لما عليه .
--> ( 1 ) وهو قول الشيخ في الخلاف : كتاب الدعاوى والبينات ج 6 ص 346 مسألة 20 .