العلامة الحلي
487
قواعد الأحكام
ولو أخذ جارية بحجة فأحبلها ثم أكذب نفسه ، فالولد حر ، والجارية أم ولد ، وعليه قيمتها للمقر له ومهرها . ويحتمل أن يحكم بالجارية للمقر له لو صدقته . ولو ادعى قصاصا على العبد لم يقبل إقرار العبد ، إلا أن يصدقه السيد . نعم لو أعتق فالأقرب الحكم عليه بما أقر به أولا . ولو صدق السيد خاصة لم يثبت القصاص على العبد ، بل كان للمستحق انتزاعه أو مطالبة المولى بالأرش . وكذا البحث لو ادعى أرشا . ولو أنكر العبد فيهما فهل عليه اليمين ؟ الأقرب ذلك ، بناءا على المطالبة له لو أعتق . وكذا البحث لو ادعى عليه دينا . البحث الثالث فيما يتعلق بتعارض البينات يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد مثل : أن يشهد اثنان بعين لزيد ، ويشهد اثنان أنه بعينه لعمرو ، أو يشهد أنه باع عينا لزيد غدوة ، وآخران أنه باعها في ذلك الوقت لعمرو ، ومهما أمكن التوفيق بين الشهادتين وفق . وإن تحقق التعارض : فإن كانت العين في أيديهما قسمت بينهما نصفين ، فيقضى لكل منهما بما في يد صاحبه إن قدمنا بينة الخارج ، وبما في يده إن قدمنا بينة الداخل ، وإن كانت في يد أحدهما قضي للخارج على رأي إن شهدتا بالملك المطلق ، ولو شهدتا بالسبب فكذلك على رأي آخر . وإن شهدت للخارج بالسبب وللمتشبث بالمطلق قدم الخارج قطعا . ولو انعكس قدم ذو اليد ، سواء تكرر السبب كالبيع أو لا كالنتاج . وقيل ( 1 ) : يقدم الخارج أيضا . ولو كانت في يد ثالث قضي بأكثرهما عدالة ، فإن تساويا فأكثرهما عددا ، فإن تساويا أقرع ، فمن خرج اسمه أحلف وقضي له ، فإن نكل أحلف الآخر وقضي له ، وإن نكلا قسمت بينهما بالسوية . وقيل ( 2 ) : يقضى بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق ، ويقسم إن شهدتا بالمقيد .
--> ( 1 ) وهو قول ابن إدريس في السرائر : كتاب القضاء ج 2 ص 194 . ( 2 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب الدعاوى والبينات ج 8 ص 265 .