العلامة الحلي
486
قواعد الأحكام
ويخاف لو أقر من المطالبة بالبينة ، فحيلته أن يقول في الجواب : إن ادعيت ملكا مطلقا فلا يلزمني التسليم ، وإن ادعيت مرهونا عندي فاعترف حتى أجيب ، أو ينكر ملكه إن أنكر دينه ، كما لو ظفر بغير جنس حقه . ولو ادعى عليه عينا ، فقال : ليس لي ، أو هو لمن لا اسميه ، طولب بالتعيين ، وإلا لم تنصرف الخصومة عنه . ويحتمل أن يأخذه الحاكم إلى أن تقوم حجة المالك ، ولا يحتمل تسليمه إلى المدعي ، لدلالة اليد على نفي ملكه . وإن قال : لفلان وهو حاضر ، فإن صدقه انصرفت الحكومة عنه ، وللمدعي إحلاف المقر ، لفائدة الغرم لو نكل واعترف له ثانيا . ولو كذبه المقر له انتزعه الحاكم إلى أن يظهر مستحقه . ويحتمل دفعه إلى المدعي ، لعدم المنازع . ولو أضاف إلى غائب انصرفت الحكومة عنه ، وللمدعي إحلافه ، فإن امتنع حلف المدعي . وهل ينتزع الشئ أو يغرم ؟ الأقرب الثاني ، وعلى الأول إن رجع الغائب كان هو صاحب اليد فيستأنف الخصومة . ولو كان للمدعي بينة فهو قضاء على الغائب يحتاج إلى يمين . ولو كان لصاحب اليد بينة على أنه للغائب سمعت إن أثبت وكالة نفسه ، وقدمت على بينة المدعي إن قلنا بتقديم بينة ذي اليد . وإن لم يدع وكالة ، فالأقرب السماع وإن لم يكن مالكا ولا وكيلا لدفع اليمين عنه . ولو ادعى رهنا أو إجارة سمعت ، فإن سمعنا لصرف اليمين قدمت بينة المدعي في الحال . وإن سمعنا لعلقة الإجارة والرهن ، ففي تقديم بينته أو بينة المدعي إشكال . وإذا خرج المبيع مستحقا فله الرجوع على البائع بالثمن ، فإن صرح في نزاع المدعي بأنه كان ملكا للبائع ، ففي الرجوع إشكال ، أقربه ذلك .