العلامة الحلي
449
قواعد الأحكام
وكل من ادعى ما لا يد لأحد عليه ولا منازع فيه قضي له ، كالكيس بحضرة جماعة ادعاه أحدهم ولم ينازعه غيره ولا يد لأحد عليه . ولو انكسرت سفينة في البحر فلأهله ما أخرجه البحر ، وما أخرج بالغوص لمخرجه إن تركوه بنية الإعراض . ولو حلف الوارث على نفي علم الدين أو الاستحقاق ، لم يمنع المدعي من إقامة البينة . الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد كل ما يثبت بشاهد وامرأتين يثبت بشاهد ويمين إلا عيوب النساء . وهو كل ما كان مالا ، أو المقصود منه المال : كالدين ، والقرض ، والغصب ، وعقود المعاوضات : كالبيع ، والصلح ، والإجارة ، والقراض ، والهبة ، والوصية ( 1 ) ، والجناية الموجبة للدية : كالخطأ ، وعمد الخطأ ، وقتل الوالد ولده ، والحر العبد ، وكسر العظام ، والجائفة ، والمأمومة . ولا يثبت الخلع ، والطلاق ، والرجعة ، والعتق ، والكتابة ، والتدبير ، والنسب ، والوكالة ، والوصية إليه ، وعيوب النساء بالشاهد واليمين . أما النكاح فإشكال ، أقربه الثبوت إن كان المدعي الزوجة . والوقف يقبل فيه ، لأنه عندنا ينتقل إلى الموقوف عليه ، ولا فرق بين أن يكون المدعي مسلما أو كافرا ، عدلا أو فاسقا ، رجلا أو امرأة . ويشترط شهادة الشاهد أولا وثبوت عدالته قبل اليمين ، فلو حلف قبل أداء الشهادة أو بعدها قبل التعديل وقعت لاغية ، وافتقر إلى إعادتها . والأقرب أن الحكم يتم بالشاهد واليمين معا لا بأحدهما ، والفائدة الغرم مع الرجوع . ولا يثبت دعوى الجماعة مع الشاهد إلا بحلف كل واحد منهم ، فمن حلف ثبت نصيبه دون نصيب الممتنع .
--> ( 1 ) في ( ش 132 ، ص ) : " والوصية له " .