العلامة الحلي
427
قواعد الأحكام
ثم ينظر أول جلوسه في المحبوسين ، فيطلق كل من حبس بظلم أو تغرير ، ومن اعترف أنه حبس بحق أقره . ومن قال : أنا مظلوم لأني معسر ، فإن صدقه غريمه أطلقه ، وإن كذبه : فإن كان الحق مالا أو ثبت بالبينة أن له مالا رده إلى الحبس ، إلا أن ( 1 ) تقوم بينة بتلفه . ولو لم تكن الدعوى مشتملة على أخذ مال ولا ثبت له أصل مال ، فالقول قوله مع اليمين في الإعسار . وإن قال : أنا مظلوم إذ لا حق علي ، طولب خصمه بالبينة ، فإن أقامها وإلا أطلقه بعد يمينه . وهل يجوز إطلاقه بادعائه الظلم وإن لم يحضر خصمه ؟ الأقرب المنع . ولو قال : لا خصم لي ولا أدري لم حبست ، نودي على طلب خصمه ، فإن لم يحضر أطلق . وإن ذكر غائبا وزعم أنه مظلوم ففي إطلاقه نظر ، أقربه أنه لا يحبس ولا يطلق ، لكن يراقب إلى أن يحضر خصمه ، ويكتب إليه ليعجل ، فإن لم يحضر أطلق . ثم بعد ذلك ينظر في الأوصياء وأموال الأطفال والمجانين ، ويعتمد ( 2 ) معهم ما يجب من تضمين أو إنفاذ أو إسقاط ولاية ، إما لبلوغ ورشد ، أو ظهور خيانة ، أو ضم مشارك إن ظهر عجز . ثم ينظر في أمناء الحكم ، الحافظين لأموال الأيتام والمجانين والمحجور عليهم - لسفه وغيره - والودائع وتفرقة الوصايا بين المساكين ، فيعزل الخائن ، ويعين العاجز بمشارك ، ويستبدل به إن كان أصلح ، ويقره إن كان أمينا قويا ، وإن كان قد تصرف ومن هو أهل له نفذ . وإن كان فاسقا وكان أهل الوصية بالغين عاقلين معينين صح دفعه إليهم . وإن كانوا غير معينين كالفقراء والمساكين احتمل الضمان ، إذ ليس له التصرف وعدمه ، لأنه أوصله إلى أهله . وكذا لو فرق الوصية غير الوصي .
--> ( 1 ) في نسخة من ( ص ) : " إلى أن " . ( 2 ) في ( ص ) : " يعمل " .