العلامة الحلي
401
قواعد الأحكام
الأب مال الابن أجمع ، ثم ينتقل عن الأب إلى إخوة الأب نفسه ، وينتقل مال الأب الأصلي إلى الولد ، ثم عنه إلى إخوة الولد ، فيرث إخوة كل واحد منهما مال الآخر . وإن كان لهما أو لأحدهما شريك في الميراث ، كأن يكون للأب أولاد أخر ، وللولد أولاد ، فللأب سدس تركة الابن يأخذه الأحياء من أولاده ، ويأخذ أولاد الابن خمسة أسداس تركته ، ثم يفرض موت الأب ، فيأخذ الابن نصيبه وينتقل إلى أولاده ، وباقي تركة الأب لباقي أولاده . ولو كان الغريقان متساويين في الاستحقاق - كأخوين غرقا - لم يقدم أحدهما في التوريث ، وانتقل مال كل واحد إلى الآخر . فإن لم يكن لهما وارث فالميراثان للإمام . ولو كان لأحدهما وارث - كجد من أم - انتقل ما صار إليه من أخيه إلى وارثه ، وانتقل ما صار إلى الآخر إلى الإمام . وعلى المذهب الضعيف ينبغي استعمال القرعة مع الفائدة ، كأخوين من أب ، لكل واحد منهما جد لأم ، ولأحدهما مال دون الآخر ، فإنه يقرع في المتقدم في الميراث ، فإن خرج ذو المال لم يرث من أخيه شيئا ، لكن لو فرض موته بعد ذلك أخذ أخوه ثلثي تركته وانتقلت إلى جده ، وأخذ جد ذي المال الثلث خاصة . وإن خرج المعدم ورث ثلثي مال أخيه ، ثم يفرض موته فيرجع إلى أخيه ثلثا ما ورثه منه ، فيصير لجد ذي المال سبعة أسهم من تسعة ، ولجد المعدم سهمان ، فظهرت الفائدة . ولو كان الغرقى أكثر من اثنين يتوارثون ، فالحكم كذلك ، يفرض موت أحدهم وتقسم تركته على الأحياء والأموات معه ، فما يصيب الحي يعطى ، وما يصيب الميت معه تقسم على ورثته الأحياء دون الأموات . وهكذا يفرض موت كل واحد إلى أن تصير تركات جميعهم منقولة إلى الأحياء . وإذا ماتا حتف أنفهما ، واشتبه المتقدم أو علم الاقتران ، لم يرث أحدهما من الآخر ، بل كان ميراث كل واحد منهما لورثته الأحياء .