العلامة الحلي

395

قواعد الأحكام

ويحتمل عدم الضمان إذا لم يعلم بالثاني حين أقر بالأول ، أو لم يعلم أنه إذا أقر بعد الأول لا يقبل ، لأنه يجب عليه الإقرار بالأول إذا علمه ولا يحوجه إلى حاكم ، ومن فعل الواجب لم يخن ولم يضمن . وإن علم بالثاني وعلم أنه إذا أقر بعد الأول لم يقبل ضمن ، لتفويته حق غيره بتفريط . فروع أ : إذا أردت معرفة الفضل فاضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار ، ثم تضرب ما للمقر من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار إذا كانتا متباينتين ، وتضرب ما للمنكر من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار ، فما كان بينهما فهو الفضل . فإن لم يكن في يده فضل فلا شئ للمقر له ، كإخوة متفرقين أقر الأخ من الأم بأخ أو أخت فلا شئ للمقر له ، لأنه مقر على غيره ، سواء أقر بأخ من أم أو غيره . أما لو خلف أختا لأم وأخرى لأب ، فأقرت الأولى بأخرى من أي جهة كانت فلها خمس ما في يدها ، لأن مسألة الإنكار من أربعة والإقرار من خمسة ، إذا ضربت إحداهما في الأخرى كانت عشرين ، فلها في مسألة الإنكار خمسة ، وفي مسألة الإقرار أربعة ، يفضل في يدها سهم فهو للأخت . ولو أقرت الأخت من الأب بأخرى من الأم ، وكذبتها الأخت من الأم فالعمل ما تقدم . وتأخذ الثالثة خمس ما في يد الأخت من الأب ، لأن لها في مسألة الإقرار اثنا عشر ، وفي مسألة الإنكار خمسة عشر ، فيفضل ثلاثة . ولو أقرت بأخت من الأب فالعمل واحد ، لكن لها في مسألة الإنكار خمسة عشر ، وفي مسألة الإقرار ثمانية ، يفضل معها سبعة فهي للمقر بها . ولو أقرت بأخ من الأب ، فمسألة الإقرار هنا ثمانية عشر ، ومضروب المسألتين اثنان وسبعون ، لها في مسألة الإنكار أربعة وخمسون ، وفي مسألة