العلامة الحلي
383
قواعد الأحكام
وقيل ( 1 ) : تعد أضلاعه فإن اختلف عدد الجنبين فذكر ، وإن اتفقا فأنثى ، وقيل ( 2 ) : يرث نصف النصيبين ، وهو الأشهر . ونبات اللحية ، وتفلك الثدي ، والحبل ، والحيض ، علامات على الأقرب . وفي كيفية معرفته طرق أربعة : الأول : أن تجعل مرة ذكرا ومرة أنثى ، وتعمل المسألة على هذا مرة وعلى هذا أخرى ، ثم تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا ، أو في وفقها إن توافقتا ، وتجزي ( 3 ) بإحداهما إن تماثلتا ، وبالأكثر إن تناسبتا ، ثم تضربها في اثنين ، ثم تجمع ما لكل واحد منهما إن تماثلتا ، وتضرب ما لكل واحد من إحداهما في الأخرى إن تباينتا ، أو في وفقها إن توافقتا فتدفعه إليه ، وهذا يسمى التنزيل . الثاني : أن تجعل للخنثى سهم بنت ونصف سهم بنت ، فلو خلف ابنا وبنتا وخنثى بسطت سهامهم ، فتجعل لحصة الابن نصفا ولحصة البنت نصفا ، فيكون أقل عدد : نفرض للبنت اثنان وللذكر ضعفهما وللخنثى نصفهما ، فالفريضة من تسعة . ولو كان مع الخنثى ذكر فالفريضة من سبعة ، ولو كان معها أنثى فالفريضة من خمسة . الثالث : أن تورثه بالدعوى فيما بقي بعد اليقين ، كمسألة الابن والبنت والخنثى ، للذكر الخمسان بيقين ، وهو ستة عشر من أربعين وهو يدعي النصف عشرين ، وللبنت الخمس بيقين ثمانية وهي تدعي الربع عشرة ، وللخنثى الربع بيقين وهو يدعي الخمسين ستة عشر والمختلف ( 4 ) فيه ستة أسهم يدعيها الخنثى كلها ، فتعطيه نصفها ثلاثة مع العشرة ، صار له ثلاثة عشر ، والابن يدعي أربعة تعطيه نصفها سهمين ، يصير له ثمانية عشر ، والبنت تدعي سهمين فتدفع إليها سهما ، صار لها تسعة .
--> ( 1 ) وهو قول السيد المرتضى في الإنتصار : مسائل المواريث والفرائض والوصايا ص 306 . وقول الشيخ المفيد في الإعلام ( ضمن مصنفاته ) : باب ميراث الخنثى ج 9 ص 62 . وابن إدريس في السرائر : كتاب المواريث والفرائض ج 3 ص 279 . ( 2 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب الفرائض والمواريث ج 4 ص 114 ، وابن البراج في المهذب : كتاب الفرائض باب ميراث الخنثى ج 2 ص 171 . وغيرهم . ( 3 ) في ( ه ) : " تجتزي " . ( 4 ) في ( ه ) : " المتخلف " .