العلامة الحلي
38
قواعد الأحكام
لأولادهم حرمة ، ولم يقروا عليه . وإن كان قبله وقبل التبديل قبل وأقر أولادهم عليه ، ويثبت لهم حرمة أهل الكتاب . وهل التهود بعد مبعث عيسى ( عليه السلام ) كهو بعد مبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ إشكال . وإن كان بينهما فإن انتقل إلى دين من بدل لم يقبل ، وإلا قبل . ولو أشكل هل انتقلوا قبل التبديل أو بعده ، أو دخلوا في دين من بدل أو لا ؟ فالأقرب إجراؤهم بحكم المجوس . الثاني : من له شبهة كتاب وهم المجوس . والثالث : من عدا هؤلاء كالذين لا يعتقدون شيئا ، وعباد الأوثان والشمس والنيران وغيرهم . أما الأول : ففي تحريم نكاحهم على المسلم خلاف ، أقربه تحريم المؤبد دون المنقطع وملك اليمين . وكذا الثاني . وأما الثالث : فإنه حرام بالإجماع في أصناف النكاح الثلاثة . ولا تحل المسلمة على أحد من أصناف الكفار الثلاثة . وإن سوغنا الدائم على الكتابية ثبت لها حقوق الزوجية كالمسلمة ، إلا الميراث والقسمة ، فلها نصف المسلمة الحرة ، والحد ، ففي قذفها التعزير . وعقد أهل الذمة إن كان صحيحا عندهم أقروا عليه ، وإلا فلا . وكذا أهل الحرب ، إلا في شئ واحد ، وهو : أن الحربي إذا قهر امرأة من الحربيات وأسلم أقر عليها إن كان يعتقد ذلك نكاحا . ولو قهر الذمي ذمية لم يقر عليها بعد الإسلام ، لأن على الإمام الذب عنهم ، ودفع من قهرهم . ولو نكح الكتابي وثنية وبالعكس لم يفسخ النكاح . والأقرب إلحاق الولد بأشرفهما كالمسلم . وإذا تحاكم أهل الذمة إلينا تخير الإمام بين الحكم بينهم وبين ردهم إلى أهل ملتهم إن اتفق الغريمان في الدين . وكذا إن اختلفا على إشكال .