العلامة الحلي
35
قواعد الأحكام
وله وطء زوجته في عدة الثانية ، فإن اشتبه السابق منع منهما . والأقرب إلزامه بطلاقهما ، فيثبت لهما ربع المهرين مع اتفاقهما ، واختلافهما على إشكال . ويحتمل القرعة في مستحق المهر والإيقاف حتى تصطلحا . ومع الدخول يثبت المهران مع الجهل فليس له - حينئذ - تجديد عقد إلا بعد العدة . ولو أوجبنا في الفاسد مهر المثل واختلف فالقرعة . ولو اتحد العقد بطل . وقيل ( 1 ) : يتخير . ولو وطئ أمة بالملك حرمت عليه أختها به حتى تخرج الأولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما . وفي اشتراط اللزوم أو الاكتفاء بالتزويج أو الرهن أو الكتابة إشكال . فإن وطئ الثانية أيضا قبل إخراج الأولى قيل ( 2 ) : إن كان عالما بالتحريم حرمت الأولى حتى تموت الثانية ، أو يخرجها عن ملكه لا للعود إلى الأولى ، فإن أخرجها لذلك لم تحل الأولى . والأقرب أنه متى أخرج إحداهما حلت الأخرى ، سواء كان للعود أو لا ، وسواء علم التحريم أولا . وإن لم يخرج إحداهما ، فالثانية محرمة دون الأولى . ولو وطئ أمة بالملك قيل ( 3 ) : جاز أن يتزوج بأختها ، فتحرم الموطوءة ما دامت الثانية زوجة . ( ز ) : لو تزوج بنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة من النسب أو الرضاع ، حرتين أو أمتين لا ملك يمين - على إشكال - فإن كان بإذنهما صح ، وإلا بطل على رأي ، ووقع موقوفا على رأي . فإن أجازت العمة أو الخالة لزم ، ولا يستأنف آخر . وإن فسختاه بطل ، ولا مهر قبل الدخول . وهل للعمة أو الخالة فسخ عقدهما والاعتزال ؟ قيل ( 4 ) : نعم ، وفيه نظر ، فتقع
--> ( 1 ) وهو اختيار الشيخ في النهاية : كتاب النكاح ج 2 ص 296 . ( 2 ) وهو اختيار الشيخ في النهاية : كتاب النكاح ج 2 ص 297 . ( 3 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب النكاح ج 4 ص 207 . ( 4 ) وهو اختيار الشيخ في النهاية : كتاب النكاح ج 2 ص 301 ، وسلار في المراسم : ص 150 .