العلامة الحلي
332
قواعد الأحكام
ولو وقعت نجاسة في قدر يغلي القي المرق وغسل اللحم والتوابل ( 1 ) وأكل . ولو عجن بالماء النجس لم يطهر بخبزه . ويكره أكل ما باشره الجنب والحائض إذا كانا غير مأمونين ، وما يعالجه من لا يتوقى من النجاسات . تتمة لو القي الخمر في الخل حتى استهلكه الخل أو بالعكس لم يطهر الخمر ، فكان الخل نجسا ، سواء انقلب الباقي من الخمر خلا أو لا . وبصاق شارب الخمر وغيره من النجاسات طاهر ما لم يتلوث ( 2 ) بالنجاسة ، وكذا دمع المكتحل بالنجس ما لم يتلون به ، ومع الجهل بالتلون فهو طاهر . ويكره الإسلاف في العصير ، وأن يؤمن على طبخه من يستحل شربه قبل ذهاب ثلثيه إذا كان مسلما ، وقيل بالمنع ( 3 ) ، وهو أجود . ويكره الاستشفاء بمياه الجبال الحارة ، وسقي الدواب المسكر . ولا يحرم شئ من الربوبات ( 4 ) والأشربة وإن شم منها رائحة المسكر : كرب الأترج والرمان والتفاح والسكنجبين ، لأنه لا يسكر كثيره . وكل مسكر حرام ، سواء كان جامدا أو مائعا كالحشيشة وما يتخذ من الحنطة وغيرها ، ولا ينجس منها سوى المائع . وأواني الخمر تطهر بالغسل ثلاثا بعد زوال العين وإن كانت من خشب أو قرع أو خزف غير مغضور ( 5 ) على رأي .
--> ( 1 ) توابل القدور : كالفلفل والكمون ، وقيل ، هو البصل وهي الفحا . لسان العرب ( مادة : فحا ) . ( 2 ) في المطبوع و ( ش 132 ) : " ما لم يتلون " . ( 3 ) وهو قول الشيخ في النهاية : باب الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 109 - 110 . ( 4 ) جمع الرب ، والرب : الطلاء الخاثر ، وقيل : هو دبس كل ثمرة ، وهو سلافة خثارتها بعد الاعتصار والطبخ ، والجمع الربوب والرباب ، والمرببات : الأنبجات وهي المعمولات بالرب كالمعسل . لسان العرب ( مادة : ربب ) . ( 5 ) المغضور : المبارك ، والغضير الرطب الطري . لسان العرب ( مادة : غضر ) .