العلامة الحلي

300

قواعد الأحكام

ولو قال : أعتق مستولدتك عني وعلي ألف فأعتق ، فإن قلنا بالملك ومنعناه مطلقا في أم الولد نفذ عنه لا عن الآمر ، ولا عوض ، ويحتمل البطلان . ولو قال : إذا جاء الغد فأعتق عبدك عني بألف فأعتقه عنه عند مجئ الغد نفذ العتق وأجزأ ، وله العوض . ولو أعتقه قبل الغد نفذ لا عن الآمر ، ولم يستحق عوضا . ولو قال : أعتق عبدك عني على خمر أو مغصوب نفذ العتق ، ورجع إلى قيمة المثل على إشكال . المطلب الثاني في الشرائط وهي ثلاثة : النية ، والتجريد من العوض ، وأن لا يكون السبب محرما . ويشترط في النية القربة ، والتعيين مع تعدد الواجب . فلو كان عليه عتق عن كفارة ونذر أو عن كفارتين مختلفتين فلا بد من التعيين . أما لو اتفقت الكفارتان لم يجب كإفطار يومين من رمضان ، أو قتل خطأ ( 1 ) فإنه يجزئ نية التكفير عن قتل الخطأ وعن الإفطار وإن لم يعين إفطار اليوم الأول أو الثاني أو قتل زيد أو عمرو . ولا يصح عتق الكافر عن الكفارة ، لعدم صحة التقرب به ، سواء كان ذميا أو حربيا أو مرتدا . ولو أعتق وشرط عوضا لم يجزئ عن الكفارة مثل : أنت حر وعليك كذا ، وفي العتق نظر . فإن قلنا به وجب العوض . ولو قيل له : أعتق مملوكك عن كفارتك وعلي كذا ففعل كذلك لم يجزئ عن الكفارة ، وفي نفوذ العتق إشكال ، ومعه الأقرب لزوم العوض . ولو رده بعد قبضه لم يجزئ عن الكفارة . ولو كان سبب العتق محرما بأن نكل بعبده بأن قلع عينيه أو قطع رجليه ونوى التكفير انعتق ، ولم يجزئ عن الكفارة . فروع أ : لو أعتق عبدا عن إحدى كفارتيه صح على القول بعدم التعيين . ولو كان

--> ( 1 ) في ( ش 132 ) : " أو قتلي خطأ " .