العلامة الحلي

289

قواعد الأحكام

ولو اتفق يوم عيد أفطر ، ولا قضاء على الأقوى . ولو وجب على هذا الناذر صوم شهرين متتابعين قيل : يصوم في الأول عن الكفارة ، وفي الثاني عن النذر ( 1 ) . ويحتمل صومه عن النذر فيهما ، لأنه عذر لا ينقطع به التتابع . ولا فرق بين تقدم وجوب التكفير على النذر وتأخره . ولو قدم ليلا لم يجب شئ . ولو أصبح بنية الإفطار ولم يفطر فنذر الصوم باقي اليوم قبل الزوال انعقد ، وحينئذ قد ينعقد نذر يوم قدوم زيد . ولو نذر الصوم في بلد معين قيل : أجزأ أين شاء ( 2 ) . ولو نذر أن يصوم زمانا وجب خمسة أشهر ، ولو نذر حينا وجب ستة أشهر ، ولو نوى غير ذلك لزم ما نواه . ولو نذر صوم الدهر فإن استثنى العيدين وأيام التشريق بمنى صح ، والأقرب دخول رمضان . وإن نوى دخول العيدين وأيام التشريق بمنى بطل النذر رأسا . ولو أطلق فالأقرب وجوب غير العيدين وأيام التشريق . ولو نذر صوم الدهر سفرا وحضرا وجب ، ولم يدخل رمضان في السفر ، بل يجب إفطاره ويقضيه ، لأنه كالمستثنى ، لقوله تعالى : " فعدة من أيام أخر " . وهل له أن يعجل قضاء ما فاته من رمضان لسفر أو حيض أو مرض ، أو يجب ( 3 ) عليه إلى أن يضيق رمضان الثاني ؟ إشكال ، أقربه جواز التعجيل . فلو عين يوما للقضاء فهل له إفطاره قبل الزوال اختيارا ؟ إشكال ، فإن سوغناه ففي إيجاب كفارة خلف النذر إشكال ينشأ من أنه أفطر يوما من القضاء قبل الزوال ، ومن كون العدول عن النذر سائغا بشرط القضاء ، فإذا أخل به فقد أفطر يوما كان

--> ( 1 ) نقله في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور وأحكامه ج 8 ص 195 . عن الشيخ ، ولم نعثر عليه في كتبه . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) في المطبوع و ( ص ) : " أو لا يجب " .