العلامة الحلي

275

قواعد الأحكام

لم يحنث . ولو حلف ليخرجن من هذه الدار اقتضى الخروج بنفسه خاصة . وإن أراد النقلة وتنحل اليمين به فله العود . المطلب الرابع في العقود والإطلاق ينصرف إلى الصحيح منها . فلو حلف ليبيعن أو لا يبيع انصرف إلى الصحيح دون الفاسد ، إلا في المحرم بيعه كالميتة والخمر والخنزير ، فإن اليمين على عدم البيع لا تنطلق ( 1 ) إلى الصحيح بل إلى الصورة . نعم ، الأقرب اشتراط ما يشترط في الصحيح . ويحنث بالبيع مع الخيار ، والمختلف فيه كوقت النداء ، وإنما يحنث بالإيجاب والقبول ، لا بأحدهما . فلو أوجب ولم يقبل المشتري لم يحنث . ولو حلف ليبيعن لم يبر به وليس يمينا على فعل الغير . ويحنث بالإيجاب فيما لا يفتقر إلى القبول كالوصية ، لأن قبولها قد يقع بعد الموت . قيل : والهبة ( 2 ) . ولو حلف ليتزوجن على امرأته بر بالإيجاب والقبول من غير دخول ، لأن الغيظ يحصل به ، بل بالخطبة . ولو قصد الغيظ لم يبر بما لم يحصل به : كالتزويج بالعجوز . ولو حلف لا يأكل ما اشتراه زيد لم يحنث بأكل ما ملكه بهبة معوضة ، أو رجع إليه بعيب ، أو إقالة ، أو قسمة ، أو صلح بعوض ، أو شفعة . ويحنث بالسلم . ولو حلف أن لا يشتري ( 3 ) أو لا يتزوج فوكل وعقد الوكيل ، أو قال : لا بنيت بناء فبناه الصانع بأمره أو استئجاره ( 4 ) ، أو : لا ضربت - وهو سلطان - فأمر به ففي الحنث إشكال : ينشأ من معارضة العرف والوضع ، ولعل الأقرب متابعة العرف .

--> ( 1 ) في نسخة من المطبوع : " لا تنصرف " . ( 2 ) قاله الشيخ في الخلاف : كتاب الأيمان مسألة 103 ج 6 ص 186 . ( 3 ) في ( ص ) : " أن لا يتسرى " . ( 4 ) في المطبوع : " أو باستئجاره " ، وفي ( ب ) : " واستئجاره " .