العلامة الحلي

259

قواعد الأحكام

ولو علقت في غير ملكه لم تكن أم ولد ، سواء علقت بمملوك - كالزنا والعقد مع اشتراط الولد - أو بحر كالمغرور والمشتري إذا ظهر الاستحقاق . الثالث : أن تضع ما يظهر أنه حمل ولو علقة . أما النطفة فالأقرب عدم الاعتداد بها . المطلب الثاني في الأحكام أم الولد مملوكة لا تنعتق بموت المولى ، بل من نصيب ولدها . فإذا مات مولاها جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه . ولو لم يكن سواها عتق نصيب ولدها ، وسعت في الباقي ، ولا تقوم على الولد . وقال الشيخ : إن كان لولدها مال أدى بقية ثمنها منه ( 1 ) ، وهي قبل موت مولاها مملوكة له يجوز له التصرف فيها مهما شاء ، سوى الخروج عن ملكه بغير العتق ، فليس له بيعها ، ولا هبتها ، وله وطؤها ، واستخدامها ، وعتقها في كفارة وغيرها ، وملك كسبها ، وتزويجها قهرا ، وكتابتها ، وتدبيرها . فإن مات ولدها قبل مولاها رجعت طلقا ، يجوز بيعها وهبتها والتصرف فيها كيف شاء . ولو كان ولد ولدها حيا احتمل إلحاقه بالولد إن كان وارثا ومطلقا ، والعدم . وكذا يجوز بيعها مع وجود ولدها في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها ولا شئ له سواها والأقرب عدم اشتراط موت المولى . وكذا يجوز بيعها ( 2 ) لو كانت رهنا . وهل يجوز رهنها ؟ فيه نظر . ولا فرق بين المسلمة والكافرة ، وكذا المولى . ولو ارتدت لم يبطل حكم الاستيلاد ، وفي رواية محمد بن قيس ، عن الباقر ( عليه السلام ) : إن وليدة نصرانية أسلمت عند رجل وولدت منه غلاما ومات ، فأعتقت ، فتنصرت ، وتزوجت نصرانيا وولدت ، فقال : " ولدها لابنها من سيدها ،

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب أمهات الأولاد ج 6 ص 185 . ( 2 ) قوله : " مع وجود ولدها - إلى قوله - : وكذا يجوز بيعها " في المطبوع مشطوب عليه .