العلامة الحلي

243

قواعد الأحكام

المطلب الثاني في أحكام الأداء ويجب القبول مع دفع النجم عند حلوله . ولو كان غائبا قبضه الحاكم . ولو قال : هو حرام لم يقبل ، ويحتمل أن ينتزعه الحاكم ، فيحفظه في بيت المال إلى أن يعين مالكه ، وأن يبقيه ، فحينئذ الأقرب قبول تكذيب نفسه . أما لو عين لم يقبل تكذيبه إلا أن يكذبه المقر له . ولو قبضه من مال الصدقة وجب قبوله ، فإن عجز فاسترق فالأقرب عدم زوال ملكه عنه ، ولا يجب الإنظار مع الحلول إلا بقدر ما يخرج المال من حرزه . ولو كان غائبا فالأقرب أن له الفسخ ، وكذا لو كان له عروض لاتباع إلا بعد مهلة . ولو غاب بعد الحلول بغير إذن السيد فله الفسخ من غير حاجة إلى القاضي ، وإن كان بإذنه فليس له إلا أن يخبره بالندم على الإنظار فيقصر في الإياب . ولو منع مع القدرة فهل للمولى الإجبار ، أو للحاكم ، أو لا ؟ فيه نظر ، الأقرب ذلك ، وإن منعناه كان له الفسخ ، وكذا في إلزامه بالسعي . ولو جن العبد لم تنفسخ الكتابة ، وكذا المولى ، وكذا لو جنا معا . نعم ، للمولى الفسخ إذا لم يكن للمجنون مال . فإن كان له مال فللحاكم الأداء عنه ليعتق مع المصلحة ، وللسيد الاستقلال بأخذ النجوم . ولو مات المشروط بطلت الكتابة وإن خلف وفاء ، لتعذر العتق . ولو استعمله شهرا وغرم الأجرة لم يلزم الإنظار بعد الأجل شهرا . وتركة المشروط لمولاه وإن بقي عليه درهم ، وأولاده رق للمولى . أما المطلق ، فيتحرر منه بقدر ما أدى ، ويكون الباقي رقا لو مات ، فيأخذ المولى ( 1 ) من تركته بقدره ، ولورثته بقدر الحرية ، ويؤدي الوارث التابع له في الكتابة من نصيب الحرية ما بقي من مال الكتابة ، وإن لم يكن [ له ] ( 2 ) مال سعى الأولاد فيما بقي على أبيهم بالسوية وإن اختلفوا في الاستحقاق أو القيمة .

--> ( 1 ) " المولى " لا توجد في ( ب ، ش 132 ) . ( 2 ) أضفناه من المطبوع .