العلامة الحلي
239
قواعد الأحكام
مات استعملت القرعة ، فإن ادعى كل منهما علمه حلف على نفي العلم . ولو مات حلف الورثة على نفي العلم أيضا . ولو أقام أحد العبدين بينة بالأداء قبلت ، سواء كان قبل القرعة أو بعدها ، ويظهر فساد القرعة ، لأن البينة أقوى ، ويحتمل عتقهما معا . يب : يجوز أن يعجل ( 1 ) المكاتب بعض العوض قبل أجله ليسقط المولى الباقي ، ولا يجوز الزيادة عليه للتأخير . ويجوز أن يصالحه على ما في ذمته بأقل أو بأكثر ، لا بمؤجل ، لأنه يصير بيع دين بمثله على رأي . الركن الثالث : السيد وشرطه : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، وجواز التصرف ، فلو كاتب الطفل أو المجنون أو المكره أو السكران أو الغافل أو الساهي أو المحجور عليه لسفه أو فلس لم تقع . وكذا المميز وإن أذن له الولي ، والأقرب عدم اشتراط الإسلام . فلو كاتب الذمي عبده صح . ولو كان العبد مسلما ففي صحة كتابته نظر ، أقربه المنع ، بل يقهر على بيعه من مسلم . أما لو أسلم بعد الكتابة فالأقرب اللزوم ، لكن لو عجز فعجزه واسترقه بيع عليه ، ويحتمل عدم التعجيز . ولو اشترى مسلما فكاتبه لم يصح الشراء ، ولا الكتابة . ولو أسلم فكاتبه بعد إسلامه لم يصح . ولو كاتب الحربي مثله صح ولو جاءا إلينا وقد قهر أحدهما صاحبه بطلت الكتابة ، فإن العبد إن كان هو القاهر ملك سيده ، وإن كان السيد فقد قهره على إبطال الكتابة ورده رقيقا . وكذا لو قهره السيد بعد عتقه . وإن دخلا من غير قهر فقهر أحدهما الآخر في دار الإسلام لم تبطل الكتابة ، لأنها دار حظر لا يؤثر فيها القهر إلا بالحق .
--> ( 1 ) في المطبوع " يؤجل " والظاهر أنه تصحيف .