العلامة الحلي
230
قواعد الأحكام
بعضه به . ولو جنى المدبر تعلق أرش جنايته برقبته ، وللمولى فكه بأرش الجناية ، والأقرب بأقل الأمرين ، فيبقى على التدبير . ولو باعه فيها أو سلمه إلى المجني عليه أو وليه انتقض تدبيره إن استغرقت قيمته ، وإلا بطل ما خرج عن ملكه منه ، قيل ( 1 ) : ولمولاه أن يبيع خدمته إن ساوت الجناية ، فيبقى على تدبيره ، وله أن يرجع في تدبيره وبيعه فيبطل التدبير ، وكذا لو باعه ابتداء . ولو مات المولى قبل افتكاكه وقبل تملك المجني عليه له انعتق ، وثبت أرش الجناية في رقبته ، لا في تركة مولاه وإن كانت خطأ . ولو دبر عبدين وله دين بقدر ضعفهما عتق ممن تخرجه القرعة قدر ثلثهم ، وكان الباقي والآخر موقوفا . فإذا استوفى من الدين شئ كمل من عتق من أخرجته القرعة قدر ثلثه ، وما فضل عتق من الآخر ، وهكذا حتى يعتقا معا ، أو مقدار الثلث منهما . ولو تعذر استيفاؤه لم يزد العتق على قدر ثلثهما . ولو خرج من وقعت القرعة له مستحقا بطل العتق فيه ، وعتق من الآخر ثلثه . ولو دبر عبدا وله دين بقدره عتق ثلثه ، ورق ثلثه ، ووقف ثلثه . ولو كان له ابنان على أحدهما ضعف قيمته عتق من المدبر ثلثاه ، لأن حصة المديون من الدين كالمستوفي ، وسقط عنه من الدين نصفه ، لأنه قدر حصته من الميراث ، ويبقى للآخر النصف ، وكلما استوفى منها شيئا عتق قدر ( 2 ) ثلثه . ولو كان الضعف دينا عليهما بالسوية عتق ، ولو تفاوتا فيه فبالنسبة إلى كل منهما . ولو قتل مولاه احتمل بطلان تدبيره مقابلة له بنقيض مقصوده كالوارث ، ولأنه
--> ( 1 ) وهو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط : كتاب التدبير ج 6 ص 172 . ونقله عنه في إيضاح الفوائد : كتاب العتق في أحكام التدبير ج 3 ص 568 . ( 2 ) في ( ب ) : " بقدر " .