العلامة الحلي
186
قواعد الأحكام
ولو انقطع كلامه بعد القذف وقبل اللعان صار كالأخرس ، لعانه بالإشارة وإن لم يحصل اليأس من نطقه . ولا بد من الزوجية ، فلا يقبل لعان الأجنبي ، بل يجب حد القذف . ولو ادعى عليه الولد للشبهة فأنكره انتفى عنه ، ولم يثبت اللعان وإن اعترف بالوطئ . أما لو اعترف بالوطئ ونفى وطئ غيره واستدخال المني ففي سقوط اللعان نظر ( 1 ) . ولو ارتد فلاعن ثم عاد إلى الإسلام في العدة عرف صحته ، وإن أصر ظهر بطلانه . ولو ظن صحة النكاح الفاسد فلاعن لم يندفع ( 2 ) الحد باللعان الفاسد على إشكال ، وكذا لا يندفع ( 3 ) عن المرتد المصر الملاعن على إشكال . ولو قذف الطفل فلا حد ولا لعان ، وكذا المجنون . ولو أتت امرأته بولد لحق به نسبه ، ولا سبيل إلى نفيه مع زوال عقله ، فإذا عقل كان له نفيه - حينئذ - واستلحاقه . ولو ادعى القذف حال جنونه صدق إن عرف منه ذلك ، وإلا فلا . ولو لاعن الأخرس ثم نطق فأنكر القذف واللعان لم يقبل إنكار القذف ، ويقبل في اللعان فيما عليه ، فيطالب بالحد ، ويلحقه النسب ، بمعنى أنه يرثه الولد ، ولا يرث هو الولد ، ولا تعود الزوجية . فإن قال : أنا ألاعن للحد ونفى النسب فالأقرب إجابته ، لأنه إنما لزمه بإقراره أنه لم يلاعن ، فإذا أراد أن يلاعن أجيب . الفصل الثاني في الملاعنة ويعتبر فيها : البلوغ ، وكمال العقل ، والسلامة من الصمم والخرس ، وأن تكون زوجة بالعقد الدائم ، والأقرب عدم اشتراط الدخول ، وقيل : يشترط في نفي الولد
--> ( 1 ) في ( ص ) : " سقط اللعان " . ( 2 ) في ( ش 132 ) : " اندفع " . ( 3 ) في ( ش 132 ) : " وكذا يندفع " .