العلامة الحلي
184
قواعد الأحكام
لإمكان البلوغ في حقه ولو نادرا . ولو أنكر لم يلاعن إلى أن يبلغ رشيدا ، فإن مات قبل البلوغ أو بعده ولم ينكره ألحق به وورثته الزوجة والولد ، ولا عبرة بالإنكار المتقدم . ولو تزوج وطلق في مجلس واحد قبل غيبته ثم مضت ستة أشهر فولدت لم يلحقه . ويلحق ولد الخصي على إشكال ، وولد المجبوب دون ولد الخصي المجبوب على إشكال . ولو وطئ دبرا أو قبلا وغزل لحق [ به ] ( 1 ) الولد ، ولم ينتف إلا باللعان . ولو تصادقا على أنها استدخلت منيه من غير جماع فحملت منه فالأقرب عدم اللحوق ، إذ لا مني لها هنا . وبالجملة ، إنما يلحق الولد إذا كان الوطئ ممكنا والزوج قادرا ، ولو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل تلاعنا . ولو اعترف بتولده منه عن زنا بها وادعى الطلاق سرا احتمل اللعان لو كذبته . ولو طلق وأنكر الدخول قيل ( 2 ) : إن أقامت بينة أنه أرخى عليها سترا لاعنها وحرمت عليه ، وكان عليه المهر ، وإن لم تقم بينة كان عليه نصفه ، ولا لعان ، وعليها مائة سوط ، والأقرب انتفاء اللعان ما لم يثبت الوطء . ولا يكفي الإرخاء ، ولا حد عليه إذا لم يقذف ولا أنكر ولدا يلزمه الإقرار به . ولو كان الزوج حاضرا وقت الولادة وسكت عن الإنكار المقدور قيل ( 3 ) : لم يكن له إنكاره بعد ، إلا أن يؤخر بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم ، وانتظار الصبح ، والأكل ، والصلاة ، وإحراز حاله . ويحتمل أن له إنكاره ما لم يعترف به . أما لو اعترف به لم يكن له
--> ( 1 ) أثبتناه من المطبوع . ( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : باب اللعان والارتداد ج 2 ص 455 . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب اللعان ج 5 ص 229 .