العلامة الحلي
164
قواعد الأحكام
الأولى فله الألف ووقعت بائنة ولغت الباقيتان ، وإن قال : في مقابلة الثانية فالأولى رجعية ولا فدية ، والباقيتان باطلتان . ولو قال : في مقابلة الجميع وقعت الأولى ، قيل : وله ثلث الألف ( 1 ) . ولو قيل : الألف كان وجها حيث أوقع ما طلبته . ولو قالت : إن طلقتني فأنت برئ من الصداق لم يصح الإبراء ، لوقوعه مشروطا وكان الطلاق رجعيا . ولو قالت : طلقني على ألف فقال : أنت طالق ولم يذكر الألف فله أن يقول : لم أقصد الجواب ، ليقع رجعيا . ولو كانت معه على طلقة ، فقالت : طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة كان له ثلث الألف ، وقيل : له الألف مع علمها ( 2 ) ، لأن معناه : كمل لي الثلاث لتحصل البينونة ، والثلث مع جهلها بأنه لم يبق لها إلا طلقة واحدة ، فإن ادعى علمها قدم قولها مع اليمين ، وكذا لو قالت : بذلت في مقابلة طلقة ( 3 ) في هذا النكاح وطلقتين في نكاح آخر . ولو كانت على طلقتين فطلقها اثنتين مع علمها استحق الجميع ، ومع جهلها الثلثين ، وإن طلق واحدة استحق الثلث مع جهلها ، ومع علمها النصف ، لأنها بذلت الألف في تكملة الثلاث ، ويحتمل الثلث ، لأن هذه الطلقة لم يتعلق بها من تحريم العقد شئ . ولو قالت : طلقني عشرا بألف فطلقها واحدة فله عشر الألف ، فإن طلقها ثانية فله خمسها ، فإن طلق ثالثة فله الجميع على إشكال . ولو قالت : طلقني ثلاثا بألف فقال : أنت طالق واحدة بألف وثنتين مجانا فالأقرب أن الأولى لا يقع ، لأنه ما رضي بها إلا بألف ، وهي ما قبلت ، إلا بثلثها ، والثنتان بعدها لا يقعان إلا أن يأتي بصيغة الطلاق الشرعي ، فتقع الثانية . ويحتمل أن يكون له بالأولى ثلث الألف ، ويحتمل بطلان الفدية ووقوع
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الخلع ج 4 ص 352 . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الخلع ج 4 ص 352 . ( 3 ) قوله : " واحدة فإن ادعى . . . بذلت في مقابلة طلقة " لا يوجد في نسخة ( ش 132 ) .