العلامة الحلي

126

قواعد الأحكام

ولو قال : هذه بل هذه أو هذه طالق ( 1 ) طلقت الأولى وإحدى الأخيرتين ، وطولب ببيانها . ولو قال : هذه أو هذه بل هذه طلقت الأخيرة وإحدى الأوليين . ولو قال : هذه أو هذه بل هذه أو هذه طلقت واحدة من الأوليين وواحدة من الأخيرتين ، وطولب بالبيان فيهما . وهل يكون الوطئ بيانا ؟ إشكال أقربه ذلك . وعلى العدم لو عينه في الموطوءة فقد وطئها حراما إن لم تكن ذات عدة ، أو قد خرجت ، وعليه المهر ، وتعتد من حين الوطئ . ولو ماتتا قبله وقف نصيبه من كل منهما ، ثم يطالب بالبيان ، فإن عين وصدقه ورثة الأخرى ورثوا الموقف ، وإن كذبوه قدم قوله مع اليمين ، لأصالة بقاء النكاح ، فإن نكل حلفوا وسقط ميراثه عنهما معا . ولو مات الزوج خاصة ففي الرجوع إلى بيان الوارث إشكال ، والأقرب القرعة . ويحتمل الإيقاف حتى يصطلحا . القسم الثاني : الشرائط الخاصة ، وهي أمران : الأول : الطهر من الحيض والنفاس ، وهو شرط في المدخول بها الحائل الحاضر زوجها ، أو من هو بحكمه ، وهو الغائب أقل من مدة يعلم انتقالها من القرء الذي وطئها فيه إلى آخر . فلو طلق الحائض أو النفساء قبل الدخول أو مع الحمل أو مع الغيبة مدة يعلم انتقالها من القرء الذي وطئها فيه إلى آخر صح . وقدر قوم ( 2 ) الغيبة بشهر ، وآخرون ( 3 ) بثلاثة . ولو طلق إحداهما بعد الدخول وعدم الحبل والحضور أو حكمه فعل حراما وكان باطلا ، سواء كان علم بذلك أو لم يعلم . ولو خرج مسافرا في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها وإن صادف الحيض ، ولا

--> ( 1 ) " طالق " ليست في ( م ) . ( 2 ) حكى المصنف ( رحمه الله ) القولين عنهم في المختلف : كتاب الطلاق ج 7 ص 356 ، فراجع . ( 3 ) حكى المصنف ( رحمه الله ) القولين عنهم في المختلف : كتاب الطلاق ج 7 ص 356 ، فراجع .