العلامة الحلي
124
قواعد الأحكام
من شاء من الأولى والثانية ، وهو حق إن قصد العطف على إحداهما . ولو قصده على الثانية عين الأولى أو الثانية والثالثة . ولو مات قبل التعيين أقرع ، ويكفي رقعتان مع المبهمة على القولين . وعلى ما اخترناه لا بد من ثالثة . ولو قال للزوجة والأجنبية : إحداكما طالق وقال : أردت الأجنبية قبل . ولو قال : سعدى طالق واشتركتا فيه قيل ( 1 ) : لا يقبل لو ادعى قصد الأجنبية . ولو قال لأجنبية : أنت طالق لظنه أنها زوجته لم يطلق زوجته ، لأنه قصد المخاطبة . ولو قال يا زينب فقالت سعدى : لبيك فقال : أنت طالق ، فإن عرف أنها سعدى ونواها بالخطاب طلقت ، وإن نوى زينب طلقت زينب . ولو ظنها زينب وقصد المجيبة فالأقرب بطلانه ، لأنه قصد المجيبة لظنها زينب فلم تطلق ، ولا زينب ، لعدم توجه الخطاب إليها . وأما البقاء على الزوجية ، فأن لا تكون مطلقة ، سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا ، ولا مفسوخة النكاح بردة أو عيب أو رضاع أو لعان أو خلع ، ويقع مع الظهار والإيلاء ، لأنهما يوجبان تحريما لا فسخا . فروع على القول بالصحة مع عدم التعيين . أ : إذا طلق غير معينة حرمتا عليه جميعا ، حتى يعين ويطالب به ، وينفق حتى يعين . ولا فرق بين البائن والرجعي . ب : لو قال : هذه التي طلقتها ، تعينت للطلاق . ولو قال : هذه التي لم أطلقها ، تعينت الأخرى إن كانت واحدة ، وإلا عين في البواقي . ج : لو قال : طلقت هذه بل هذه طلقت الأولى دون الثانية ، لأن الأولى إذا تعين الطلاق فيها لم يبق ما يقع على الثانية .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الطلاق ج 5 ص 90 .