العلامة الحلي

118

قواعد الأحكام

الشاقة الشديدة فله الأمر بها في بعض الأوقات ، ولا يكلفه الخدمة ليلا ونهارا . وليس له أن يضرب مخارجه على مملوكه إلا برضاه . المطلب الثاني : في نفقة الدواب تجب النفقة على البهائم المملوكة ، أكل لحمها أو لا ، وسواء انتفع بها أو لا ، بقدر ما تحتاج إليه . فإن اجتزأت بالرعي كفاه وإلا علفها . ولو امتنع من الإنفاق : فإن كانت مما يقع عليه الذكاة أجبر على علفها أو بيعها أو تذكيتها ، فإن لم يفعل باع الحاكم عليه عقاره فيه . فإن لم يكن له ملك أو كان بيع الدابة أنفع بيعت عليه . ولو لم يقع عليها الذكاة أجبر على الإنفاق أو البيع . وهل يجبر على الإنفاق في غير المأكولة اللحم مما يقع عليه الذكاة للجلد أو عليه أو على التذكية ؟ الأقرب الثاني . وكل حيوان ذي روح كالبهائم ، فيجب عليه القيام في النحل ودود القز . ولو لم يجد ما ينفق على مملوكه أو على الحيوان ووجد مع غيره وجب الشراء منه ، فإن امتنع الغير من البيع كان له قهره وأخذه إذا لم يجد غيره ، كما يجبر على الطعام لنفسه . ولو كان للبهيمة ولد وفر عليه من لبنها ما يكفيه . فإن اجتزأ بغيره من علف أو رعي جاز أخذ اللبن . ولو كان أخذ اللبن يضر بالدابة بأن تكون السنة مجدبة لا يجد لها علفا يكفيها لم يجز له أخذه . ولو ملك أرضا لم يكره له ترك زراعتها . ولو ملك زرعا أو شجرا يحتاج إلى السقي كره له تركه ، لأنه تضييع ، ولا يجبر على سقيه ، لأنه من تنمية المال ، ولا يجب على الإنسان تملك المال ، فلا يجب تنميته .