العلامة الحلي
103
قواعد الأحكام
ومهما امتنع الأولى أو غاب انتقل حق الحضانة إلى البعيد . فإن عاد رجع حقه . وتثبت الحضانة على المجنون ، لأنه كالطفل . المقصد الخامس في النفقات وأسبابها ثلاثة : النكاح ، والقرابة ، والملك . فهاهنا فصول : الأول في النكاح وفيه مطالب : الأول : في الشرائط : إنما تجب النفقة بالعقد الدائم مع التمكين التام ، ولا تجب بالمتعة ، ولا لغير الممكنة من نفسها كل وقت ، في أي موضع أراد . فلو مكنت قبلا ومنعت غيره سقطت نفقتها . وكذا لو مكنته ليلا أو نهارا ، أو في مكان دون آخر مما يجوز فيه الاستمتاع . وهل تجب النفقة بالعقد بشرط عدم النشوز أو بالتمكين ؟ فيه إشكال . فلو تنازعا في النشوز فعليه بينة النشوز على الأول ، وعلى الثاني عليها إقامة البينة بالتمكين . ولو لم يدخل ومضت مدة استحقت النفقة فيها على الأول إن كانت ساكنة ( 1 ) ، إذ لا نشوز ، دون الثاني ، إذ لا تمكين ولا وثوق بحصوله لو طلبه . ولو كان غائبا فإن كانت قد مكنت استحقت النفقة . وإن غاب قبل الدخول أو قبل التمكين ، فحضرت عند الحاكم وبذلت التمكين وجعلناه شرطا أو سببا ، لم تجب النفقة إلا بعد إعلامه ووصوله أو وكيله . ولو أعلم فلم يبادر ولم ينفذ وكيلا سقط عنه قدر وصوله وألزم بما زاد . ولو نشزت وعادت إلى الطاعة لم تجب النفقة حتى يعلم ، وينقضي زمان يمكنه الوصول إليها أو وكيله .
--> ( 1 ) في ( ه ) " ساكتة " .