العلامة الحلي
9
قواعد الأحكام
وتعلم السحر وتعليمه ، وهو : كلام يتكلم به أو يكتبه أو رقية ، أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة ، والأقرب أنه لا حقيقة له وإنما هو تخييل ، وعلى كل تقدير لو استحله قتل . ويجوز حل السحر بشئ من القرآن أو الذكر أو الأقسام لا بشئ منه . وتعلم الكهانة حرام ، والكاهن : هو الذي له رئي ( 1 ) من الجن يأتيه بالأخبار ، ويقتل ما لم يتب . والتنجيم حرام ، وكذا تعلم النجوم مع اعتقاد تأثيرها بالاستقلال ، أو لها مدخل فيه ( 2 ) . والشعبذة حرام ، وهي : الحركات السريعة جدا بحيث يخفى على الحس الفرق بين الشئ وشبهه ، لسرعة انتقاله من الشئ إلى شبهه . والقيافة حرام . ويحرم بيع المصحف ، بل يباع الجلد والورق ، ولو اشتراه الكافر فالأقرب البطلان . ويجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن . وتحرم السرقة والخيانة وبيعهما ، ولو وجد عنده سرقة ضمنها ، إلا أن يقيم البينة بشرائها ، فيرجع على بائعها مع جهله . ولو اشترى به جارية أو ضيعة فإن كان بالعين بطل البيع ، وإلا حل له وطئ الجارية وعليه وزر المال . ولو حج به مع وجوب الحج بدونه برئت ذمته ، إلا في الهدي إذا ابتاعه
--> ( 1 ) في ( أ ) : " رائي " ، وفي ( ج ) : " رؤيا " وفي المطبوع و ( د ) : " رئي " . وهو إما من " الرؤية " أو " الرأي " ، قال ابن منظور في لسان العرب مادة " رأي " : ( الرئي والرئي : الجني يراه الإنسان ، وقال أيضا : يقال للتابع من الجن : رئي - بوزن كمي - وهو فعيل أو فعول ، سمي به لأنه يترائى لمتبوعه ، أو هو من الرأي من قولهم : فلان رئي قومه إذا كان صاحب رأيهم ) . في المطبوع : " بالاستقلال وأن لها مدخلا فيه " .