العلامة الحلي
34
قواعد الأحكام
ومع أصوله ، بارزا كان كالشعير ، أو مستترا كالحنطة والعدس والهرطمان والباقلي ، ولو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث والرطبة وشبههما جاز بيعه جزة وجزات ، وكذا ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات ، منفردة ومع الأصول بشرط الظهور في ذلك كله . ولو باع الزرع بشرط القصل وجب قطعه على المشتري ، فإن لم يفعل فللبائع قطعه وتركه بالأجرة ، وكذا لو باع الثمرة بشرط القطع . المطلب الثاني : في الأحكام ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة القطع قبل بدو صلاحها إلا أن يشترطه ، بل يجب عليه ( 1 ) تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا بالنسبة إلى جنس الثمرة ، فما قضت العادة بأخذه بسرا اقتصر على بلوغه ذلك ، وما قضت ( 2 ) بأخذه رطبا أو قسبا ( 3 ) أخر إلى وقته ، وكذا لو باع الأصل واستثنى الثمرة وأطلق وجب على المشتري إبقاؤها . ولكل من مشتري الثمرة وصاحب الأصل سقي الشجر مع انتفاء الضرر ، ولو تضررا منعا ( 4 ) ، ولو تقابل ضر ( 5 ) أحدهما ونفع الآخر رجحنا مصلحة المشتري ، ولا يزيد عن قدر الحاجة ، ويرجع فيه إلى أهل الخبرة . ولو انقطع الماء لم يجب قطع الثمرة وإن تضرر الأصل بمص الرطوبة . ولو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح - كقطع الحصرم - فالأقرب
--> ( 1 ) " عليه " ليست في ( أ ) . ( 2 ) في المطبوع زيادة " العادة " . ( 3 ) القسب : التمر اليابس يتفتت في الفم ، صلب النواة . لسان العرب ( مادة : قسب ) . ( 4 ) في ( أ ) : " معا " . ( 5 ) في ( ه ، ش ، ص ) : ضرر .