العلامة الحلي
117
قواعد الأحكام
أما المستعير المفرط أو المشروط عليه الضمان أو القابض بالسوم أو الشراء الفاسد ، فلأقرب زوال الضمان عنهم بالارتهان ، لأن ضمانهم أخف من ضمان الغاصب . ولا يجير الراهن على الإقباض ، فلو رهن ولم يسلم لم يجبر عليه . نعم ، لو كان شرطا في بيع فللبائع الخيار ، وكيفيته كما تقدم . وإنما يصح القبض من كامل التصرف ، وتجري فيه النيابة كالعقد ، لكن لا يجوز للمرتهن استنابة الراهن ، وهل له استنابة عبد الراهن ومستولدته ؟ إشكال ( 1 ) ينشأ : من أن أيديهم يده ، ويستنيب مكتابه . وكل تصرف يزيل الملك قبل القبض فهو رجوع : كالبيع ، والعتق ، والإصداق ، والرهن من آخر مع القبض ، والكتابة ، ويلحق به الإحبال ، وإن لم يزل فلا : كالوطئ من دون إحبال ، والتزويج ، والإجارة ، والتدبير . ولو انقلب خمرا قبل القبض فلأقرب الخروج ، ولو عاد افتقر إلى تجديد عقد ، بخلاف ما لو انقلب خمرا بعد القبض فإنه يخرج عن الرهن ، ثم يعود إليه عند العود خلا ، ولا يجوز إقباضه وهو خمر ، ولا يحرم الإمساك ولا العلاج ولا النقل إلى الشمس . ولو رهن الغائب لم يصر رهنا حتى يقبضه هو أو وكيله ، ويحكم على الراهن لو أقر بالإقباض ما لم يعلم كذبه ، فإن ادعى المواطأة فله الإحلاف . ولا يجوز تسليم المشاع إلا بإذن الشريك ، فلو سلم بدونه ففي الاكتفاء به
--> ( 1 ) في ( أ ، ش ) : " فيه إشكال " .