العلامة الحلي

110

قواعد الأحكام

ولا رهن الطير في الهواء ، ولا السمك في الماء ، ولا العبد المسلم أو المصحف عند الكافر ، فإن وضعا على يد مسلم فالأقرب الجواز ، وكذا يجوز رهن الحسناء عند الفاسق لكنه يكره . ولا رهن الوقف ، ولا المكاتب وإن كان مشروطا . وفي رهن أم الولد في ثمن رقبتها مع إعسار المولى إشكال ، ومع يساره أشكل ، وغير ( 1 ) الثمن أشد إشكالا . ويصح رهن ذي الخيار لأيهما كان ، ورهن الأم دون ولدها الصغير وإن حرمنا التفرقة ، وحينئذ : إما أن يبيع الأم خاصة ويقال : تفرقة ضرورية ، أو نقول : يباعان ثم يختص المرتهن بقيمة الأم فتقوم منفردة ، فإذا قيل : مائة ومنضمة فيقال : مائة وعشرون فقيمة الولد السدس ، ويحتمل تقدير قيمة الولد منفردا حتى تقل قيمته ، فإذا قيل : عشرة فهو جزء من أحد عشر . فروع ( أ ) : يصح رهن المشاع وبعضه على الشريك وغيره ، ويكون على المهاياة كالشركاء . ( ب ) : يصح رهن المرتد وإن كان عن فطرة على إشكال ، والجاني عمدا أو خطأ ، ولا تبطل الحقوق ، بل تقدم على الرهن ، فإن كان عالما بالعيب أو تاب أو فداه مولاه ثم علم فلا خيار ، لزوال العيب ، وإلا تخير في فسخ البيع المشروط به ، لأن الشرط اقتضاه سليما ، فإن اختار إمساكه فليس له أرش ، وكذا لا أرش ( 2 ) لو قتل قبل علمه . ولا يجبر السيد على فداء

--> ( 1 ) في ( أ ) : " وفي غير " . ( 2 ) في المطبوع : " وكذا الأرش " .