العلامة الحلي

524

قواعد الأحكام

المقصد الخامس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف ، وإنما الخلاف في مقامين : أحدهما : أنهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان ؟ . والثاني : أنهما واجبان عقلا أو سمعا ؟ . والأول في المقامين أقوى . ثم الأمر بالمعروف ينقسم - بانقسام متعلقه - إلى واجب وإلى ندب ( 1 ) باعتبار وجوب متعلقه وندبيته ، ولما لم يقع المنكر إلا على وجه القبح ( 2 ) كان النهي عنه كله واجبا . وإنما يجبان بشروط أربعة : أ : علم الأمر والناهي بوجه الفعل ، لئلا يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف . ب : تجويز التأثير ، فلو عرف عدم المطاوعة سقط . ج : إصرار المأمور والمنهي على ما يستحق بسببه أحدهما ، فلو ظهر الإقلاع سقط . د : انتفاء المفسدة عن الأمر والناهي ، فلو ظن ضررا في نفسه أو ماله أو

--> ( 1 ) في ( ب ) : " إلى واجب وندب " . ( 2 ) في المطبوع و ( أ ) : " القبيح " .