العلامة الحلي
509
قواعد الأحكام
مبعث النبي عليه السلام ، فلو ( 1 ) دخل جماعة من عباد الأوثان فيها بعد البعثة لم يقروا ، ولو دخلوا بعد التبديل قبل البعثة احتمل التقرير مطلقا لانحطاط درجة المجوس - المقرين على دينهم - عنهم ، والتقرير إن تمسكوا بغير المحرف . والصابئون من النصارى والسامري من اليهود إن كفروهم لم يقروا وإن جعلوهم مبدعة ( 2 ) أقروا . والأقرب تقرير المتولد بين الوثني والنصراني بالجزية بعد بلوغه إن كان أبوه نصرانيا ، وإلا فلا . ولو توثن نصراني وله ولد صغير ، ففي زوال حكم التنصر عنه نظر ، فإن قلنا بالزوال لم يقبل منه بعد بلوغه إلا الإسلام ، وإن قلنا بالبقاء جاز إقراره بالجزية . ولو تنصر الوثني وله ابن صغير وكبير فأقاما على التوثن ، ثم بلغ الصغير بعد البعثة ، جاز إقراره على التنصر - لو طلبه - بالجزية دون الكبير . ولا بد من التزام الذمي بجري أحكام المسلمين عليه . الثاني : ( 3 ) العاقد ( وهو الإمام أو من نصبه ) ( 4 ) . ويجب عليه القبول إذا بذلوه ، إلا إذا خاف غائلتهم ، ولا يقبل من الجاسوس ، ولو عقد مسلم لم يصح وإن كان لواحد ، لكن لا يغتال بل يرد إلى مأمنه ، فإن أقام سنة لم يطالب عنها .
--> ( 1 ) في ( أ ) : " ولو دخل " . ( 2 ) في المطبوع : " مبتدعة " . ( 3 ) المطلب الثاني . ( 4 ) كذا في النسخة المعتمدة ، وفي المطبوع والنسخ : " ينصبه " .