العلامة الحلي
144
قواعد الأحكام
العلامة والشعر : وصف المولى الأفندي علامتنا الحلي : بأنه أديب شاعر ماهر . ثم قال : وقد رأيت بعض أشعاره ببلدة أردبيل ، وهي تدل على جودة طبعه في أنواع النظم أيضا ( 1 ) . وقد مر في الفصل السابق أن العلامة لما وصل بيده كتاب منهاج السنة - الذي هو رد على كتابه منهاج الكرامة - قال مخاطبا ابن تيمية : لو كنت تعلم كل ما علم الورى طرا لصرت صديق كل العالم لكن جهلت فقلت إن جميع من يهوى خلاف هواك ليس بعالم ( 2 ) وقال الخوانساري : ثم ليعلم أني لم أقف إلى الآن على شئ من الشعر لمولانا العلامة - أعلى الله مقامه - في شئ من المراتب ، وكأنه لعدم وجود طبع النظم فيه ، وإلا لم يكن على اليقين بصابر عنه ، ولا أقل من الحقانيات ( 3 ) . نعم اتفق لي العثور في هذه الأواخر على مجموعة من ذخائر أهل الاعتبار ولطائف آثار فضلاء الأدوار فيما نسبة هذه الأشعار إليه : ليس ( 4 ) في كل ساعة أنا محتاج ولا أنت قادر أن تنيلا فاغتنم حاجتي ( 5 ) ويسرك فاحرز فرصة تسترق فيها الخليلا
--> ( 1 ) رياض العلماء 1 / 359 . ( 2 ) الدرر الكامنة 2 / 71 و 72 ، ونقلها ابن عراق المصري في تذكرته كما عنه في مجالس المؤمنين 1 / 573 و 754 وروضات الجنات 2 / 285 . ( 3 ) عدم وقوفه على شئ من الشعر للعلامة لا يدل على عدم وجود طبع النظم فيه ، فإن العلامة نشأ في زمن مملوء من الشعراء والأدباء ، وكان له قدرة كاملة على كل العلوم ، فبالضرورة يكون فيه طبع النظم ، لكن لم يكن مكثارا في الشعر ، شأنه شأن الشعراء الماهرين المقلين من الشعر . ( 4 ) في بعض النسخ : لست . ( 5 ) في بعض النسخ : عسرتي .