علي بن إبراهيم القمي
95
تفسير القمي
فاسأل العادين ) قال سل الملائكة الذين كانوا يعدون علينا الأيام ويكتبون ساعاتنا وأعمالنا التي اكتسبناها فيها على الأنام فرد الله عليهم فقال ( قل ) لهم يا محمد ( ان لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون ) وقوله : ( ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به ) اي لا حجة له به ( فإنما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون ) وقل يا محمد ( رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين ) سورة النور مدنية آياتها اربع وستون ( بسم الله الرحمن الرحيم سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون ) يعني كي تذكروا وقوله : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) وهي ناسخة لقوله ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم إلى آخر الآية ) وقوله : ( ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ) يعني لا تأخذكم الرأفة على الزاني والزانية في دين الله ( ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) في إقامة الحد عليهما . وكانت آية الرجم نزلت : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة نكالا من الله والله عليم حكيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( وليشهد عذابهما ) يقول ضربهما ( طائفة من المؤمنين ) يجمع لهم الناس إذا جلدوا . وقال علي بن إبراهيم : ( ثم حرم الله عز وجل نكاح الزواني فقال ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) وهو رد على من يستحل التمتع بالزواني والتزويج بهن وهن المشهورات