علي بن إبراهيم القمي

92

تفسير القمي

إلى ربهم راجعون ) ثم قال ( أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ) وهو معطوف على قوله ( أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات ) . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ) هو علي بن أبي طالب عليه السلام لم يسبقه أحد وقوله : ( بل قلوبهم في غمرة من هذا ) يعني من القرآن ولهم اعمال من دون ذلك ( هم لها عاملون ) يقول ما كتب عليهم في اللوح ما هم عاملون قبل ان يخلقوا هم لذلك الاعمال المكتوبة عاملون وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( ولدينا كتاب ينطق بالحق ) اي عليكم ثم قال : ( بل قلوبهم في غمرة من هذا ) اي في شك مما يقولون وقوله : ( حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب ) يعني كبراءهم بالعذاب ( إذا هم يجئرون ) اي يضجون فرد الله عليهم ( لا تجئروا اليوم انكم منا لا تنصرون - إلى قوله - مستكبرين به سامرا تهجرون ) اي جعلتموه سمرا وهجرتموه وقوله : ( أم يقولون به جنة ) يعني برسول الله صلى الله عليه وآله فرد الله عليهم ( بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون ) وقوله : ( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن ) قال : الحق رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والدليل على ذلك قوله : " قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم " يعني بولاية أمير المؤمنين عليه السلام وقوله : " ويستنبؤنك " اي يا محمد أهل مكة في علي " أحق هو " إمام هو " قل اي وربي انه لحق " اي لامام ، ومثله كثير والدليل على أن الحق رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام قول الله عز وجل : ولو اتبع رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام قريشا لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن ، ففساد السماء إذا لم تمطر وفساد الأرض إذا لم تنبت وفساد الناس في ذلك وقوله ( وانك لتدعوهم إلى صراط مستقيم ) قال إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( وان الذين