علي بن إبراهيم القمي

78

تفسير القمي

( قال رب احكم بالحق ) قال معناه لا تدعو ( تدع ط ) للكفار ، والحق الانتقام من الظالمين ومثله في سورة آل عمران " ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " . سورة الحج مدنية وآياتها ثمان وسبعون ( بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شئ عظيم ) قال مخاطبة للناس عامة ( يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت ) اي تبقى وتتحير وتتغافل ( وتضع كل ذات حمل حملها ) قال كل امرأة تموت حاملة عند زلزلة الساعة تضع حملها يوم القيامة وقوله ( وترى الناس سكارى ) قال يعني ذاهلة عقولهم من الخوف والفزع متحيرين وقال ( وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) وقوله : ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ) اي يخاصم ( ويتبع كل شيطان مريد ) قال المريد الخبيث ثم خاطب الله عز وجل الدهرية واحتج عليهم فقال : ( يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث ) اي في شك ( فانا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة ) قال المخلقة إذا صارت دما وغير المخلقة قال السقط ( لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام وليبين لكم كذلك كنتم في الأرحام ( ونقر في الأرحام ما نشاء ) فلا يخرج سقطا . وقوله : ( ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا ) حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا محمد بن أحمد عن العياش عن ابن أبي نجران عن محمد بن القاسم عن علي بن المغيرة عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما