علي بن إبراهيم القمي

60

تفسير القمي

القصص وقوله ( اخلع نعليك ) قال : كانتا من جلد حمار ميت ( أنا اخترتك فاستمع لما يوحى انني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ) قال : إذا نسيتها ثم ذكرتها فصلها ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في قوله ( آتيكم منها بقبس ) يقول آتيكم بقبس من النار تصطلون من البرد وقوله ( أو أجد على النار هدى ) كان قد أخطأ الطريق يقول أو أجد على النار طريقا وقوله ( أهش بها على غنمي ) يقول اخبط بها الشجر لغنمي ( ولي فيها مآرب أخرى ) فمن الفرق لم يستطع الكلام فجمع كلامه فقال ( ولي فيها مآرب أخرى ) يقول حوائج أخرى ، قال علي بن إبراهيم في قوله ( إن الساعة آتية أكاد أخفيها ) قال من نفسي هكذا نزلت قيل كيف يخفيها من نفسه قال جعلها من غير وقت وقوله ( وفتناك فتونا ) اي اختبرناك اختبارا ( فلبثت سنين في أهل مدين ) يعني عند شعيب وقوله ( اصطنعتك لنفسي ) اي اخترتك ( اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري ) اي لا تضعفا ( اذهبا إلى فرعون انه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) وقد ذهب بعض المعتزلة في قوله : لعله يتذكر أو يخشى انه لم يعلم عز وجل ان فرعون لا يتذكر ولا يخشى وقد ضلوا في تأويلهم واعلم أن الله قال لموسى ( ع ) حين أرسله إلى فرعون إئتياه ( فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) وقد علم أنه لا يتذكر ولا يخشى ولكن ليكون احرص لموسى على الذهاب وآكد في الحجة على فرعون . وحدثني هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال : حدثني رجل من بني عدي بن حاتم عن أبيه عن جده عدي بن حاتم وكان مع علي صلوات الله عليه وآله في حروبه ان عليا ( ع ) قال ليلة الهرير بصفين حين التقى مع معاوية رافعا صوته يسمع أصحابه : لأقتلن معاوية وأصحابه ثم قال في آخر قوله : إن شاء الله تعالى ، يخفض به صوته وكنت منه قريبا فقلت : يا أمير المؤمنين انك حلفت