علي بن إبراهيم القمي
48
تفسير القمي
سورة مريم مكية وآياتها ثمان وتسعون ( بسم الله الرحمن الرحيم كهيعص قال : حدثنا جعفر بن أحمد ( محمد ط ) عن عبيد الله ( عبد الله ط ) عن الحسن بن علي عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال هذه كهيعص أسماء الله مقطعة واما قوله كهيعص قال الله هو الكافي الهادي العالم ( ذو الايادي الصابر على الأعادي ك ) الصادق ذو الايادي العظام وهو قوله كما وصف نفسه تبارك وتعالى ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في قوله ( ذكر رحمة ربك عبده زكريا ) يقول ذكر ربك زكريا فرحمه ( إذ نادى ربه نداءا خفيا قال رب اني وهن العظم مني ) يقول الضعف ( ولم أكن بدعائك رب شقيا ) يقول لم يكن دعائي خائبا عندك ( واني خفت الموالي من ورائي ) يقول خفت الورثة من بعدي ( وكانت امرأتي عاقرا ) ولم يكن لزكريا يومئذ ولد يقوم مقامه ويرثه وكانت هدايا بني إسرائيل ونذورهم للاخبار وكان زكريا رئيس الاخبار وكانت امرأة زكريا أخت مريم بنت عمران بن ما ثان ، وبنو ما ثان إذ ذاك رؤساء بني إسرائيل وبنو ملوكهم وهم من ولد سليمان بن داود فقال زكريا ( فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ) يقول لم يسم باسم يحيى أحد قبله ( قال رب انى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا ) فهو اليؤس قال ( كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ) صحيحا من غير مرض ، وعن علي بن إبراهيم قال ثم قص الله عز وجل خبر مريم ( ع ) فقال : ( واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا ) قال : خرجت إلى