علي بن إبراهيم القمي
46
تفسير القمي
يختلطون ( ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا ) قال : كانوا لا ينظرون إلى ما خلق الله من الآيات والسماوات والأرض وقوله : ( أفحسب الذين - إلى قوله - إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا ) اي منزلا وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( قل هل ننبئكم بالأخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ) قال : هم النصارى والقسيسون والرهبان وأهل الشبهات والأهواء من أهل القبلة والحرورية وأهل البدع وقال علي بن إبراهيم نزلت في اليهود وجرت في الخوارج ( أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) قال : أي حسنة ( ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا ) يعني بالآيات الأوصياء اتخذوها هزوا ثم ذكر المؤمنين بهذه الآيات فقال ( ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا ) اي لا يحولون ولا يسألون التحويل عنها واما قوله : ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا ) حدثنا محمد بن ( جعفر خ ل ) احمد عن عبد الله ( عبيد الله ط ) بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " خالدين فيها لا يبغون عنها حولا " قال : خالدين فيها لا يخرجون منها ولا يبغون عنها حولا قال : لا يريدون بها بدلا قلت قوله " قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى الخ " قال : قد أخبرك ان كلام الله ليس له آخر ولا غاية ولا ينقطع أبدا قلت قوله : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا " قال : هذه نزلت في أبي ذر والمقداد وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر جعل الله لهم جنات الفردوس نزلا اي مأوى ومنزلا ، قال : ثم قال قل يا محمد ( إنما أنا بشر مثلكم