علي بن إبراهيم القمي
449
تفسير القمي
للنبي صلى الله عليه وآله بمكة صف لنا ربك لنعرفه فنعبده ، فأنزل الله تبارك وتعالى على النبي صلى الله عليه وآله قل هو الله أحد ، يعني غير مبعض ولا مجزى ولا مكيف ، ولا يقع عليه اسم العدد ولا الزيادة ولا النقصان ، الله الصمد الذي قد انتهى إليه السؤدد والذي يصمد أهل السماوات والأرض بحوائجهم إليه ، لم يلد منه عزير كما قالت اليهود عليهم لعائن الله وسخطه ولا المسيح كما قالت النصارى عليهم سخط الله ، ولا الشمس والقمر ولا النجوم كما قالت المجوس عليهم لعائن الله وسخطه ولا الملائكة كما قالت كفار قريش لعنهم الله ، ولم يولد لم يسكن الأصلاب ولم تضمه الأرحام لا من شئ كان ولا من شئ خلق ما ( مما ط ) كان ، ولم يكن له كفوا أحد ، يقول ليس له شبيه ولا مثل ولا عدل ولا يكافيه أحد من خلقه بما أنعم عليه من فضله . سورة الفلق مكية آياتها خمس ( بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الفلق ) قال : الفلق جب في جهنم يتعوذ أهل النار من شدة حره فسأل الله أن يأذن له أن يتنفس ، فأذن له فتنفس فأحرق جهنم قال : وفي ذلك الجب صندوق من نار يتعوذ أهل الجب من حر ذلك الصندوق ، وهو التابوت وفي ذلك التابوت ستة من الأولين وستة من الآخرين فاما الستة التي من الأولين ، فابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود إبراهيم الذي ألقى إبراهيم في النار ، وفرعون موسى ، والسامري الذي اتخذ العجل ، والذي هود اليهود ، والذي نصر النصارى ، واما الستة التي من الآخرين فهو الأول والثاني والثالث والرابع وصاحب الخوارج وابن ملجم لعنهم الله ( ومن شر غاسق إذا وقب ) قال : الذي يلقى في الجب فيه يقب ( يغب فيه ط )