علي بن إبراهيم القمي
426
تفسير القمي
واشتراها منه وأتى ابن الدحداح إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال : يا رسول الله خذها واجعل لي في الجنة الحديقة التي قلت لهذا فلم يقبله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لك في الجنة حدائق وحدائق فأنزل في ذلك : فأما من أعطى وأتقى وصدق بالحسنى ، يعني ابن الدحداح ( وما يغني عنه ماله إذا تردى ) يعني إذا مات ( ان علينا للهدى ) قال علينا ان نبين لهم ( فأنذرتكم نارا تلظى ) أي تتلهب عليهم ( لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى ) يعني هذا الذي بخل على رسول الله صلى الله عليه وآله ( وسيجنبها الأتقى الذي ) قال ابن الدحداح ، قال الله تعالى : ( وما لاحد عنده من نعمة تجزى ) قال : ليس لأحد عند الله يدعي ربه بما فعله لنفسه وان جازاه فبفضله يفعل وهو قوله ( إلا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى ) عن أمير المؤمنين عليه السلام ( ويرضى عنه ط ) ، حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله ( فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى ) قال : في جهنم واد فيه نار لا يصلاها إلا الأشقى ( أي فلان ط ) الذي كذب رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام وتولى عن ولايته ثم قال عليه السلام : النيران بعضها دون بعض فما كان من نار هذا الوادي فللنصاب أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا محمد بن أحمد ( أحمد بن محمد ط ) عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الحصيني عن خالد بن يزيد عن عبد الأعلى عن أبي الخطاب عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله ( فأما من أعطى وأتقى وصدق بالحسنى ) قال : بالولاية ( فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى ) فقال : بالولاية ( فسنيسره للعسرى ) .