علي بن إبراهيم القمي

420

تفسير القمي

فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد ) ثم مات عاد وأهلكه الله وقومه بالريح الصرصر ( 1 ) وقوله ( وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ) حفروا الجوية ( 2 ) في الجبال ( وفرعون ذي الأوتاد ) عمل الأوتاد التي أراد ان يصعد بها إلى السماء قوله ( إن ربك لبالمرصاد ) اي قائم حافظ على كل ظالم قوله ( فأما الانسان إذا ما ابتلاه ربه ) أي امتحنة بالنعمة ( فيقول ربي اكرمن وما إذا ما ابتلاه ) أي امتحنه ( فقدر عليه رزقه ) أي افقره ( فيقول ربي اهانن ) وقال الله ( كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين ) اي لا تدعوهم وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم واكلوا أموال اليتامى وفقراءهم وأبناء سبيلهم ثم قال ( وتأكلون التراث أكلا لما ) اي وحدكم ( وتحبون المال حبا جما ) تكنزونه ولا تنفقونه في سبيل الله ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( كلا إذا دكت الأرض دكا دكا ) قال هي الزلزلة ، قال ابن عباس فتت فتا .

--> ( 1 ) نقل انهم كانوا يسلخون العمد من الجبال فيجعلون طول العمد مثل طول الجبل الذي يسلخون من أسفله إلى أعلاه ثم ينقلون تلك العمد فينصبونها ثم يبنون القصور فوقها فسميت ذات العماد ، وقيل أهل عمد لأنهم كانوا بدويين أهل خيام . و " عاد " اسم رجل من العرب الأولى وبه سميت قبيلة قوم هود النبي ، وعاد الأولى قوم هود وعاد الأخرى إرم ، وعاد هو ابن عوص بن سام بن نوح عليه السلام واختلف في " إرم " على أقوال فقيل إنه اسم بلد ثم قيل هو دمشق وقيل هي الإسكندرية وقيل هي مدينة بناها عاد بن شداد فلما أتمها أهلكه الله بصيحة وقيل إنه ليس بقبيلة ولا بلد بل هو لقد لعاد ، وكان يعرف به . ( 2 ) الجوية : الحفرة المستديرة الواسعة . مجمع ج . ز