علي بن إبراهيم القمي
412
تفسير القمي
أولئك المقربون ، رسول الله صلى الله عليه وآله وخديجة وعلي بن أبي طالب وذرياتهم تلحق بهم ، يقول الله : ألحقنا بهم ذرياتهم ، والمقربون يشربون من تسنيم بحتا صرفا وسائر المؤمنين ممزوجا . قال علي بن إبراهيم فمن ثم وصف المجرمين الذين كانوا يستهزئون بالمؤمنين ويضحكون منهم ويتغامزون عليهم فقال ( ان الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون - إلى قوله - فكهين ) قال يسخرون ( وإذا رأوهم ) يعني المؤمنين ( قالوا إن هؤلاء لضالون ) فقال الله ( وما أرسلوا عليهم حافظين ) ثم قال الله : ( فاليوم ) يعني يوم القيامة ( الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ) يعني هل جوزي الكفار ( ما كانوا يفعلون ) . سورة الانشقاق مكية آياتها خمس وعشرون ( بسم الله الرحمن الرحيم إذا السماء انشقت ) قال : يوم القيامة ( وأذنت لربها وحقت ) أي أطاعت ربها وحقت وحق لها ان تطيع ربها ( وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت ) قال تمد الأرض فتنشق فيخرج الناس منها وتخلت أي تخلت من الناس ( يا أيها الانسان انك كادح إلى ربك كدحا ) يعني تقدم خيرا أو شرا ( فملاقيه ) ما قدم من خير وشر ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( فاما من أوتي كتابه بيمينه ) فهو أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسود بن هلال المخزومي وهو من بني مخزوم ( واما من أوتي كتابه وراء ظهره ) فهو الأسود بن عبد الأسود بن هلال المخزومي قتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر قوله ( فسوف يدعوا ثبورا ) الثبور الويل ( انه ظن أن لن يحور بلى ) يقول ظن أن لن يرجع بعدما يموت قوله ( فلا أقسم بالشفق ) والشفق الحمرة بعد