علي بن إبراهيم القمي
407
تفسير القمي
سورة التكوير مكية آياتها تسع وعشرون ( بسم الله الرحمن الرحيم إذا الشمس كورت ) قال : تصير سوداء مظلمة ( وإذا النجوم انكدرت ) قال : يذهب ضوؤها ( وإذا الجبال سيرت ) قال : تسير كما قال : تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب قوله ( وإذا العشار عطلت ) قال : الإبل ( 1 ) تتعطل إذا مات الخلق فلا يكون من يحلبها وقوله ( وإذا البحار سجرت ) قال : تتحول البحار التي حول الدنيا كلها نيرانا ( وإذا النفوس زوجت ) قال : من الحور العين ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( وإذا النفوس زوجت ) قال : اما أهل الجنة فزوجوا الخيرات الحسان واما أهل النار فمع كل إنسان منهم شيطان يعني قرنت نفوس الكافرين والمنافقين بالشياطين فهم قرناؤهم . وقال علي بن إبراهيم في قوله ( وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ) قال كانت العرب يقتلون البنات للغيرة ، فإذا كان يوم القيامة سئلت الموؤودة بأي ذنب قتلت وقطعت ، أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أيمن بن محرز عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ) قال : من قتل في مودتنا والدليل على ذلك قوله لرسوله : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . وقال علي بن إبراهيم في قوله ( وإذا الصحف نشرت ) قال صحف الاعمال
--> ( 1 ) العشار كالقطار : نوق مضى لحملها عشرة اشهر أو ثمانية واحده العشراء ج ز