علي بن إبراهيم القمي
405
تفسير القمي
أعمى ، وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده أصحابه وعثكن عنده ، فقدمه رسول الله صلى الله عليه وآله عليه فعبس وجهه وتولى عنه فأنزل الله عبس وتولى يعني عثكن ان جاءه الأعمى ( وما يدريك لعله يزكى ) أي يكون طاهرا أزكى ( أو يذكر ) قال يذكره رسول الله صلى الله عليه وآله ثم خاطب عثكن فقال : ( أما من استغنى فأنت له تصدى ) قال أنت إذا جاءك غني تتصدى له وترفعه ( وما عليك ألا يزكى ) أي لا تبالي زكيا كان أو غير زكي إذا كان غنيا ( وأما من جاءك يسعى ) يعنى ابن أم مكتوم ( وهو يخشى فأنت عنه تلهى ) أي تلهو ولا تلتفت إليه قوله ( كلا انها تذكرة ) قال القرآن ( في صحف مكرمة مرفوعة ) قال : عند الله ( مطهرة بأيدي سفرة ) قال بأيدي الأئمة ( كرام بررة قتل الانسان ما أكفره ) قال هو أمير المؤمنين قال ما أكفره اي ماذا فعل فأذنب حتى قتلوه ثم قال : ( من أي شئ خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ) قال : يسر له طريق الخير ( ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره ) قال : في الرجعة ( كلا لما يقض ما أمره ) أي لم يقض علي أمير المؤمنين عليه السلام ما قد أمره وسيرجع حتى يقضي ما أمره . أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر ( أبي بصير ط ) عن جميل بن